الديوان » العصر المملوكي » الصرصري » حيتك السنة الحيا من دار

عدد الابيات : 41

طباعة

حيتك السنة الحيا من دار

وكستك حلتها يد الأزهار

وتعطرت نفحات تربك كلما

فض النسيم لطيمة الأسحار

لله ما أبقى الأحبة مودعاً

بثراك للمشتاق من آثار

لا صرّحن اليوم فيك بلوعة

كفلت بما في الطول ونار

ما كنت بدعا في الصبابة والأسى

حتى أواري زفرتي وأواري

ما الحب إلا حرقة تلج الحشى

أو مدمع جار لفرقة جار

ومصونة حوت البهاء ستورها

سمراء يُطرب وصفها سماري

عرببية الأنساب قام بحسنها

عذرى وطاب عليه خلع عذاري

زارت على بعد المسافة بعدما

هوت النجوم ولات حين مزار

إني طوت شعب الفلا وديارها

بحمى الحجاز وبالعراق دياري

أهلاً بطيف زائر أهدى لنا

ريا ممنعة الحمى معطار

جادت بوصل وانثنت ومحبها

عاري المعاطف من ملابس عاري

هل وقفة للركب في عرصاتها

وله جوار في أعز جوار

فأقبل الحصباء منها مطفياً

جمر الجوى مني برمي جمار

فهناك لا حجر ولا عارٌ على

ذي الحجر في التقبيل للأحجار

أم عائد زمني بأجدر تربة

بالقصد في أكناف خير جدار

ربعاً به غرر العلى مبذولة

للمشتري واللاري للمشتار

وبه تبين للقلوب حقائق ال

أسرار بدر لم يُشن بسرار

هو أحمد المختار أحمد مرسل

قتّال كل معاند ختار

ندب إذا بث الجياد مغيرة

علقت بحبل للثبات مغار

بيمينه في الحرب حتف الممترى

وحياتها في السلم للممتار

غمر الندى بجلاء أعمار الورى

متكفل وهداية الأغمار

جعل المهيمن في مسامع خصمه

وقراً وزان صحابه بوقار

وهو المظل بالغمائم من أذى ال

أسفار والمنعوت في الأسفار

وبه تنشر حين سار مهاجراً

للغار ذكر فاق نشر الغار

وانهل إكراماً له صوب الحيا

والقطر محتبس عن الأقطار

فضل البرية كلها وسار به

طود العلى في هاشم ونزار

يا هادياً شد الإله بدينه

أزرى وشدّ على العفاف أزاري

يا من به إن عذت من سنة حمى

أو زار في سنة محا أوزاري

يا من حباء يديه محلول الحُبا

لسناء سارٍ أو لفك إساري

لو لم يكن مدحك من عددي لما

أضحى شعاري صنعة الأشعار

نشر الثناء عليك أطيب نفحة

من مسك داري يضوع بداري

ملأ المهيمن مذ قصدتك مادحاً

يساره يمناي ثم يساري

ونفى بجاهك يا أعز وسائلي

قتر الهوى عني مع الأقتار

وغدوت محروس الحمى من صفقة ال

إعسار عند تواتر الأشعار

حسبي رجاءً أنني من أمة

بك أصبحت موضوعة الآصار

أنت الزعيم لها وأنت سفيرها

إن أقبلت من أطول الأسفار

ويزيد فيك رجاء قلبي قوةً

أن صار بي نسب إلى الأنصار

قوم حللت بدارهم فتدرعوا

ببدارهم لرضاك ثوب فخار

فاسأل الهك لي بعشر محرم

جبراً لقلب واجف الأعشار

وشهادتي حق عقيب شهادة

فيها الوفاق لأهلك الإطهار

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الصرصري

avatar

الصرصري حساب موثق

العصر المملوكي

poet-al-Sarsari@

65

قصيدة

1

الاقتباسات

2

متابعين

يحيى بن يوسف بن يحيى الأنصاري، أبو زكريا، جمال الدين الصرصري. شاعر، من أهل صرصر (على مقربة من بغداد) سكن بغداد. وكان ضريراً. له (ديوان شعر - خ) صغير؛ ومنظومات ...

المزيد عن الصرصري

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة