الديوان » العصر المملوكي » الصرصري » ربع المنى بمنى نعمت صباحا

عدد الابيات : 51

طباعة

ربع المنى بمنى نعمت صباحاً

وتبلجت فيك الوجوه صباحاً

وسقتك أخلاف الغمام عشية

دراً يروي من حماك بطاحاً

وعلا سحيق المسك نشرك كلما

نشر الربيع على ثراك جناحاً

ولبست من زهر الرياض ملأه

وعقدت فوق الجيد منه وشاحاً

قد طالما سامرت في جنح الدجى

أقمار حسنك لا أخاف جناحاً

وحلبت من رياك روح حشاشتي

وشربت فيك من المحبة راحاً

لله أيام مضت محمودة

طابت بجوك غدوةً ورواحاً

آنست فيها نور عطف أحبتي

ونشقت عطر رضاهم النفاحا

يا موسم الأحباب يا عيد المنى

وهلال سعد بالبشارة لاحا

هل لي عليك مع الأحبة وقفة

وجه النهار تجدد الأفراحا

بالله يا من عزمه أهدى لنا

طرفاً إلى نيل العلى طماحا

فصل السرى بعد السرى بنجائب

يطوين أكناف الحجاز مراجا

بلغ إلى ذات الستور رسالة

عمن إذا ذكرت صبا وارتاحا

يا ربة الحرم الممنع كم دمٍ

لبني الأماني دون وصلك طاحا

كيف السبيل إلى لقائك والفلا

قد حف دونك ذبلا وصفاحا

وإذا وصلت قباب سلع جادها

صوب المواهب هاطلاً سحاحا

فاجلس بإشراف موطن علقت به

غرر المعالي لا تروم براحا

فلقد نزلت من البسيطة منزلاً

رحب الجوانب للوفود فساحا

جمع المفاخر كلها بمحمد

أوفى الورى حلماً وأكرم راحا

أضحى به علماً لكل هداية

ولباب كل فضيلة مفتاحا

طابت بأحمد طيبة فأريجها

أذكى وأطيب من عبير فاحا

وسمت به أنوارها فلقد غدت

لمن استضاء بنورها مصباحا

هو سابق الأعيان إذ كتب اسمه

بالعرش ثمت أودع الألواحا

وهو الذي ختم النبوة فهي عن

اكتافه العطرات كن سراحا

ودعا إليها الخلق لا يألوهم

نصحاً وأوضحها لهم إيضاحا

فمن استجاب له فقد حاز الرضا

والأمن والتأييد والاصلاحا

ومن اعتدى ظلماً وخالف أمره

كانت عقوبته ظبا ورماحا

ماضي الأوامر لا مردّ لحكمه

فيما نهى عن فعله وإباحا

هو طاهر الأنساب لما يجتمع

أبوان في وقت عليه سفاحا

من عهد آدم لم يكن آباؤه

يرضون إلا بالعقود نكاحا

أكرم به بشراً نبياً مرسلاً

طلق المحيا بالندى نفاحا

ثبتا قوياً في الجهاد مؤيداً

ثقة أميناً في البلاغ نصاحا

يسمو على الشمس المنيرة وجهه

والبدر يحسد ثغره الوضاحا

ولبعض معجزه لتسبيح الحصا

والماء من بين الأصابع ساحا

والشرح والمعراج والذكر الذي

أعيا الباء القلوب فصاحا

وله اللواء وحوضه وشفاعة

تكفي المرهق جماحاً لواحا

ولسوف يعطيه الآله مقامه ال

محمود جل مهيمناً مناحا

يا خير من وقف المطى به ولو

جعل الوجى أجسامها أشباحا

وأحق من بذل الورى في حبه

ومزاره الأموال والأرواحا

إني وإن بعد المدى اشتاقه

أهدي السلام عشية وصباحا

وأود لو أني بحضرتك التي

شرفت فامنحك السلام كفاحا

أعددت مدحك في الحوادث جُنّة

وعلى الذنوب الموبقات سلاحا

فامنن عليّ بنظرة يحيي بها

قلبي ويصبح راضياً مرتاحا

فلأنت ملجؤنا الذي ما أمّه

منا فتىً إلا ونال نجاحا

وسأل لي الرحمن ثم لعترتي

صوناً وجاهاً شاملاً وفلاحا

وسلامة طول الحياة وراحة

بعد الممات وفي المعادر باحا

واسأل لأمتك الحيا غدقا فقد

فقد المزارع ماءها السحاحا

والأمن والعيش الرغيد ونضرةً

كاماقهم ومعونة وصلاحا

واسأل الهك أن يكون بقهره

لعدوهم مستأصلا مجتاحا

فلكم تملك جيشك المنصور من

ملك وجدك فارساً جحجاحا

صلى عليك الله ما سرت الصبا

وشدا حمام في الغصون وناحا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الصرصري

avatar

الصرصري حساب موثق

العصر المملوكي

poet-al-Sarsari@

65

قصيدة

1

الاقتباسات

6

متابعين

يحيى بن يوسف بن يحيى الأنصاري، أبو زكريا، جمال الدين الصرصري. شاعر، من أهل صرصر (على مقربة من بغداد) سكن بغداد. وكان ضريراً. له (ديوان شعر - خ) صغير؛ ومنظومات ...

المزيد عن الصرصري

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة