الديوان » العصر العباسي » الراضي بالله »

كري الملام فباغي اللوم مخصوم

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

كُرِّي المَلامَ فَباغِي اللَّوْمِ مَخْصُومُ

والدَّهْرُ مُذْ كانَ مَحْمُودٌ وَمَذْمُومٌ

بِسُرَّ مَنْ رَى بِلادِ المُلْكِ طابَ لَنا

مُعَرَّسٌ عَيشُهُ بِالَّلهْوِ مَنْظُومُ

أَرْضٌ مَتى اخْتُلِسَتْ أَلْحاظُها نَظَراً

اهْتاجَ ذُو طَرَبٍ وارتاح مَهْمُومُ

وَالْحَيْرُ والْقَصْرُ والفاطُولُ جَنَّتُها

والْجَعْفَرِيُّ بِكَفِّ الدَّهْرِ مَزْمُومُ

مَنازلٌ آنَسَتْ دَهْراً فَأَوْحَشَها

ظُلْمُ الزمَّانِ فَمَثْلُوم ومَهْدُومُ

عَفَتْ وغَيَّرَها وَصْلُ الرِّياحِ لَها

والوَصْلُ مِنْهَا بِحَبْلِ الهَجْرِ مَحْتُومُ

أَنَّى أَرَى رَجْعَةً لِلدَّهْرِ يَلْحَظُها

غَنِمْتُها إِنْ وَفَتْ والْعَيْشُ مَغْنُومُ

وَسَوْفَ يَنْزِعُ بِي ذِكْرٌ يُشَوِّقُنِي

إِلَى ذُراكِ فَيَبْدُو مِنْهُ مَكْتُومُ

وَإنْ أَحُلُّكِ لا آسى عَلَى بَلَدٍ

وَحَبْلُهُ مِنْ حِبالِي فِيكِ مَصْرُومُ

أَرَجْعَةَ الدَّهْرِ هَلْ وَعْدٌ فَامُلُهُ

أَمْ عَطْفُ عَدْلِكِ مَفْقُودٌ وَمُعْدُومُ

وَما شَجانِي كَذِكْرَى خِلْتُها حُلُماً

كَأَنَّ قَلْبِي لَها بِالذَّكْرِ مَكْلُومُ

أَيْنَ الزَّمانُ الَّذِي أَسْهَرْتُ عاذِلَتِي

فِيهِ وغُودِرَ خَصْمِي وَهُوَ مَخْصُومُ

بَيْنَ الصَّراةِ وكَرْخايا تَمَرُّدُهُ

وَالْعَيْشُ مِنْ نَكباتِ الدَّهْرِ مَعْصُومُ

والغَضْبُ دِينٌ وَشُرْبُ الرّاحِ مُفْتَرضٌ

وَالْهَتْكُ مُسْتَعْمَلٌ والصَّوْنُ مَثْلُومُ

معلومات عن الراضي بالله

الراضي بالله

الراضي بالله

محمد ابن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله أحمد، أبو العباس، الراضي بالله. خليفة عباسي كانت أيام سلفيه (القاهر والمقتدر) أيام ضعف امتنع فيها أمراء البلاد عن الطاعة واستقل كثير من..

المزيد عن الراضي بالله

تصنيفات القصيدة