الديوان » العصر العثماني » الهبل »

ألا خبرا عن رامة أيها الركب

ألاَ خَبَراً عَن رامةٍ أَيُّها الركبُ

فأنّي بمن قد حلَّها مُغْرمٌ صبُّ

إلى الله أشكو فرط سُقْمٍ ولوعةٍ

ونارَ غرامٍ في ضلُوعيّ لا تخبو

وأبيضَ طرفٍ لا يَزالُ مُسَهّداً

وأحمر دَمع لا يكفّ لهُ صَبُّ

وقلباً أناديه وقَد لجّ في الهوى

رويدَكَ ما هذي الصَّبابةُ يا قلبُ

تذكّرتُ عيشاً مَرَّ في شعب عامرٍ

وسفح النّقا يا حبذا السَّفح الشّعبُ

وأفديه سرباً بالعتيقِ ألفتُهُ

فأي غزال ضمها ذلك السربُ

وأفدي الّتي أجرتْ دماً مِن مَحاجري

بأسياف لحظٍ لا تكِلّ ولا تَنْبو

وأفدي الّتي أجرتْ دماً مِن مَحاجري

بأسياف لحظٍ لا تكِلّ ولا تَنْبو

ويُطمعني بالوصل لِينُ قوامِها

وألحاظُها في كلّ قلبٍ لها حربُ

وتفعلُ وهي الفاترات جُفونها

بقَلْبي ما لا يفعل الصارم العَضْبُ

إذا ما تَقَاضيتُ الوصالَ تمنّعتْ

وقالتْ مرامٌ دونه الطّعنُ والضّربُ

فقلت لها أحرقتِ بالصدِّ مُهجتي

واسْقمتِني قالتْ نَعَمْ هكذا الحُبُّ

وَعَاوَدتُها ذكْرَ الوصالِ فأعرضتْ

ومالَتْ بقدٍّ دونه الغُصُنُ الرَطْبُ

وما عَلمتْ أنّي بغيرِ عيونها

وغير المعالي لا أهيمُ ولا أَصْبو

وأنّي من قومٍ كرامٍ أعزّةٍ

ذخائرهم في صونٍ أعراضِهم نهبُ

أرى الجودَ فرضاً والتواضع رفعةً

وكَسْبَ العُلى فخراً ويا حبذا الكسْبُ

واخفضُ عن فضلٍ جناحي لصحْبتي

وأصفحُ عن ذنبٍ كأن لم يكن ذنبُ

فودّي لَهُمْ صافٍ وخُلْقي لهم رِضىً

وكفّي لهم بحرٌ وصدري لهم رَحْبُ

وغنّي ذو مجدٍ أثيلٍ ومحتد أصيلٍ

وفخرٍ دونه الأنجم الشَهْبُ

إذا الحرب يوماً ضرَّسَتْ كلَّ ضَيْغَم

بَرَزتُ لها حتّى تهابني الحَرْبُ

وإنْ رُتَبُ العليا فخزنَ بماجدٍ

فَحَسْبُ العُلَى فخراً بأنّي لها ربُّ

وإن قال فيّ الحاسدون مقالةً

فما ضرَّ بدرَ التمّ أن ينبحَ الكلبُ

صبرتُ على صرف الزّمان وقد نضا

لِحَربي سَيْفاً ولا يُفَلّ لَه غربُ

معلومات عن الهبل

الهبل

الهبل

حسن بن عليّ بن جابر الهبل اليمني. شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة. من أهل صنعاء، ولادة ووفاة. أصله من قرية (بني الهبل) وهي هجرة من هجر (خولان). له (ديوان..

المزيد عن الهبل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الهبل صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس