الديوان » العصر المملوكي » الباخرزي »

قرب السقام وبعد الأهل والوطن

عدد الأبيات : 9

طباعة مفضلتي

قُربُ السَّقامِ وبعدُ الأهلِ وَالوطنِ

هُما هُما أوْرثاني السقَم في بَدني

حنَّتْ هوىً لجبالِ الثّلجِ راحِلتي

وما لهَا بِبراقِ الشِّيحِ من عَطَنِ

ما لي أُذيعُ فنونَ الوَجدِ مُشْتكياً

إذا اشتكتْ شجوَها الورقاءُ في فَنَنِ

بقيتُ بالبَصرةِ الرَّعناء مُمْتَرِياً

دَمْعاً غسلتُ بهِ عن مُقلتي وَسَني

طَوراً ترانيَ فيها ذاوياَ زَهَري

من النُّحولِ وطوراً ذابلاً غُصُني

لِرقصِ برغوثِها القَفَّازِ في سَلَبي

بَدءاَ وَعوداً وزمرِ البقِّ في أُذُني

ومائِها المِلحِ والشمسِ التي صَهرت

رملَ الفَلا وأَذابَتْ صخرةَ القُنَنِ

ونَفْضِ زائرةٍ تنفكَ تُنزلني

عن ظهرِ صَبري وليسَ النوم يَحملُني

إذا عَرتْ مضجعي ظمياء جائعةً

تشرَّبت رَوْنقي واستأكلَتْ سِمَني

معلومات عن الباخرزي

الباخرزي

الباخرزي

علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي، أبو الحسن. أديب من الشعراء الكتاب. من أهل باخرز (من نواحي نيسابور) تعلم بها وبنيسابور، وقام برحلة واسعة في بلاد فارس والعراق...

المزيد عن الباخرزي