الديوان » العصر العثماني » الهبل »

أين استقر السلف الأول

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

أينَ اسْتقرّ السَّلَفُ الأولُ

عَمَّا قَريبٍ بِهمُ نَنْزلُ

مَرّوا سِراعاً نحْو دَارِ البَقا

ونحنُ في آثارَهم نرحْل

ما هذه الدُّنيا لَنَا مَنْزِلاً

وإنما الآخرة المنزلُ

قَدْ حذّرَتْنا مِن تَصاريفها

لو أنّنا نَسمعُ أو نَعْقلُ

يُطيلُ فيها المرءُ آمَالَهُ

والموْتُ من دُونِ الذي يأملُ

حَلاَ لَهُ ما مَرَّ مِنْ عيشِها

ودونَه لو عقَلَ الحنظَلُ

أَلْهَتْهُ عَنْ طاعةِ خلاّقِه

واللهُ لا يلْهُو ولا يَغْفُلُ

يُدْبِرُ هَمُّ المرْءِ إن أَدبَرتْ

ويُقْبِلُ الهمُّز إذا تُقبِلُ

يا صَاح ما لذّةُ عَيشٍ بهَا

والموتُ لا نَدْري مَتَى يَنْزِلُ

يدْعوا إلى الأحباب من بَيْنِنا

يجيبُهُ الأَوّلُ فالأوّلُ

يا كادِحاً يَجْهُدُ في كَسْبِها

أغرَّكَ المشربُ والمأكلُ

ويا أخَا الحِرصِ على جَمْعِها

مَهْلاً فَعَنْها في غَدٍ تُسْأَلُ

لا تَتْعَبَنْ فيها ولاَ تأسَفَنْ

لِمَا مَضَى فالأمرُ مُسْتَقْبَلْ

مَا قولُنا بَيْنَ يدَيْ حاكِمٍ

يَعْدِلُ في الحُكمِ ولا يَعْدِل

ما قولنا للهِ في مَوقِفٍ

يخرسُ فيه اللَّسِنُ المِقْوَلُ

إذا سُؤِلْنا فيهِ عَنْ كلِّ مَا

نَقُول في الدُّنيا وما نَفعَلُ

ما الْفَوزُ لِلْعالِمِ في عِلمِهِ

وإنّما الفَوزُ لِمَنْ يَعْمَلُ

معلومات عن الهبل

الهبل

الهبل

حسن بن عليّ بن جابر الهبل اليمني. شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة. من أهل صنعاء، ولادة ووفاة. أصله من قرية (بني الهبل) وهي هجرة من هجر (خولان). له (ديوان..

المزيد عن الهبل

تصنيفات القصيدة