الديوان » المغرب » شاعر الحمراء »

بكم شعري على غيري فخور

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

بِكُم شِعري على غَيري فَخورُ

وكم زانت قَلائدَها النُّحورُ

إذا ما قيل مَن رَبُّ البَرايا

مَزايا فالأكُفُّ لَكُم تُشيرُ

بِإبراهيمَ تَفتخرُ المَعالي

فما كُفءٌ سِواهُ بها جَديرُ

إذا ما رُمتُ وصفَه في قَريضي

يَقولُ الشِّعرُ ذا شيءٌ عسيرُ

فَعَجزى ظاهرٌ في وصفِ كُلٍّ

ولكن وصفَها الطَّرفُ الحَسيرُ

أَيُمكِن حال إِشراقٍ لِشَمس

يُحَدِّدُ وَصفها الطَّرفُ الحَسيرُ

ووَصفُ البَحرِ للرَّائي مُحالٌ

عنِ التَّحديدِ قد جَلَّت بُحورُ

إذا ما النَّاس طينَتُهم تُرابٌ

فإبراهيمُ طينَتُه الشُّعورُ

يُمازِجُها حَياءٌ في وقارٍ

وأخلاقٌ يفاوِحُها العَبيرُ

به قَرَّت عيونُ الناسِ طُراًّ

وأقوى الناسِ مولانا الأميرُ

فلو شاهدتَه يُثني عليه

بأوصافٍ هي المِسكُ العطيرُ

وأوصافُ المًلوكِ مُلوكُ وصفٍ

شَهادتُهم تُضيءُ بها السُّطُورُ

رَأى منهُ خديماً لا يُضاهَى

يُبَرهِنُ عن محبَّتهِ البُرورُ

رأى روحاً تَسير بدونِ جِسمٍ

لِشِدَّةِ ما بها لعِبَ السُّرورُ

تمنَّى لو يُفَرِّشُ وجنتَيهِ

لِمَولانا المُؤَيَّدِ إذ يَزورُ

كذا الإخلاصُ عندَ ذويهِ دوماً

يَكون لَدى اللِّقَاءِ له ظُهورُ

أيا فخرَ المزَاوِرِ من شُبولٍ

حَوالي خَيسهِم أسَدٌ هَصُورُ

تَباركَ من حَباكَ سَدادَ رأي

وعَزماً ليس يَعروهُ فُتورُ

وسِرّاً كامِناً في حُسنِ خلقٍ

كما فاحت منَ الروضِ الزُّهورُ

وشُكراً سيدي شكراً على ما

تُخَصِّصُني به إني شَكورُ

فما أنا ناسياً ما دُمتُ حيًّا

جميلاً بل وإن حلَّ النُشورُ

ولا تحفل بِشعرٍ غير شِعري

فشاعِرُكُم وخادِمُكم غَيورُ

بلى كيفَ اصطبارُ أخي لالٍ

وقد ألفَى لها نَحراً يُنيرُ

فدُمتَ لِكٌُلِّ عِزٍّ واغتِباطٍ

ودامَ لِحفظِكَ المولى النَّصيرُ

معلومات عن شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

حمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم. شاعر، كان أبوه سراجا، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين...

المزيد عن شاعر الحمراء

تصنيفات القصيدة