الديوان » المغرب » شاعر الحمراء »

بعودتك الحمراء تم لها القصد

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

بِعودتكَ الحَمرَاء تمَّ لها القصدُ

فَذِي عودةٌ كالشمسِ يقُدمُها السَّعد

بحَمرائِكَ المُشتَاقُ لُقيَاكَ أهلُهَا

حَللتَ كما قد حلَّ في فصلِه الوَردُ

فأَنعشتَهم رُوحا وأفعمتَ قلبَهم

سُرورا تساوَى الشِّيبُ في ذاك والوِلدُ

بلَى بكُمُ قد أشرقَ القطرُ كلُّه

فإنَّ التهامي في الورى عَلَمٌ فردُ

وأمَّ حمَاك الشعبُ يَطفَحُ قلبُه

سرورا وملءُ القلب حبُّك والودُّ

لكُم كلَّ يوم في المزَايا تجدُّدٌ

فلم يَخلُ يومٌ من مزايا لكُم تَبدو

فذُدتَ عن الفُرقان مَن رامَ كيدَه

ألاَ إنَّ كيدَ المارِقين هُو الكَيدُ

ستلقَى من الدَّيَّان ما أنتَ أهلُه

وما أنتَ أهلُه جزاءً هو الخُلدُ

لئن طالَ من مولاي عنا مَغيبُه

فما كان إلا الجزرُ يعقُبه المَدُّ

تبارت شعوبٌ في ضِيافَة شخصِه

فكم دَولةٍ عُظمَى يُمثِّلُها فردُ

وكلُّ عظيمِ القدرِ شرقا ومضغرِبا

به عارِفٌ والنِّدُّ يَعرِفه النِّدُّ

إذا عُدتَ عاد الخيرُ للشعبِ كلِّه

وتُكسِبُه إن غبتَ فخراُ كما العَهدُ

تَخَالُه نَشوَانا لِفرطِ سروره

فأنغامُه تشدُو وأقدامُه تَعدُو

وقد دام أسبوعُ السُّرور وكُحِّلَت

بطلعَتِك الغرَّاءِ أعيُنُه الرُّمدُ

وآراؤكَ المُثلَى تُنِير غَيَاهباً

إذا ظِمِىءَ الرأيُ فقد عَذُب الوِرد

عن أُمِّ الرَّدَى لما سُئِلتَ أجَبتَهم

وكانَ جوابا من عَظيم لهم قصدُ

سِلاحُ حَدِيد قد بَدا مثلَما بدا

سِوَاه وسُلحَانٌ ستظهر مِن بعدُ

وقد شُدِهوا مِنه جوابا وقد بَدا

لهم غيرَ ما كَانوا يَظنونَه يبدُو

وتصغُرُ في عين العظِيم عظيمَةٌ

وصُغرَى بأًَعيُن الأصاغِر تَمَتَدُّ

كَذَا فَليَكُن مَن رَامَ تَمثيلَ شعبهِ

وَإِلا فلِلإِنسانِ بَيتُه وَالحَمدُ

هَنيئاً لِمن قد صار في ظِلِّ رَكبهِ

كخادِمه الوَافي وما للهَنا حدُّ

معلومات عن شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

حمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم. شاعر، كان أبوه سراجا، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين...

المزيد عن شاعر الحمراء

تصنيفات القصيدة