الديوان » مصر » حفني ناصف »

حق على شعراء مصر رثاكا

عدد الأبيات : 26

طباعة مفضلتي

حقٌ على شعراء مصر رِثاكا

وعلى المعاني السامياتِ بكاكا

شعراء مصر وكلّهم في فتنة

بكلامهم لم يذعنوا لسواكا

كلٌّ إذا ذكر القريضَ قصاره

أن ينضوي في الشعر تحت لواكا

ستقوم فيهم للرياسة ضجة

يوم السقيفة تستخِفُّ هلاكا

إن لم يكن صبري أحقُ بإرثها

يا ليت شعري من أحق بذاكا

مَن غير إسماعيل بعدكَ يقتفي

في فتح أبوابِ الخيال خطاكا

ما كان شعرك باللسان تصنعاً

لكنه قلب يحرك فاكا

نفسي إلى درك العلا تواقة

تومي إلى طرف البنان هواكا

كان العفافُ بها غراماً والتُّقَى

خُلقاً وكان لها الإباء ملاكا

ما دنَستْها ذلةً أو خسةً

يوماً فتقدح في كمال حلاكا

والحرُ لا يرضى الدنايا مركباً

ويرى البقاء مع الهوان هلاكا

فالمال يفنى والمناصبُ تنقضي

والمجد ما تبقيه بعد فناكا

ذهبتْ كأنَ لم تغْنَ أيامَ بها

كانت تدير نظام مصرِ يداكا

وجحافلُ في طولِ مصر وعرضها

كانت تساقُ إلى الوغى بنداكا

ما كان صرحُ علاكَ مبنيًّا على

هذا وما جئنا لذا ننعاكا

جئنا لننعي منك فضلاً باهراً

وخلائقاً تحكي بها الأملاكا

ننعي البشاشة والندى وتواضعا

بذَّ العدا ترعى عهود ولاكا

ننعي وفاءً في طباعك خلقةً

وتجلداً جُبلت عليه قواكا

ونوادرا أحكمتها وخواطرا

خقت لصيد السانحات شباكا

وطرائفاً نظمتها لا ترتضي

غير القلوب لدُرها أسلاكا

ومعانياً مثل النجوم هوادياً

ولكم رمت برجومها أفّاكا

مازلت تنظم كل معنى ساطع

حتى أخفت من الدجى الأملاكا

ومواهباً غرًّا وآداباً سمت

قدراً فسبحان الذي أعطاكا

مالي أمامَ الرَّمسِ قلبي خافق

عند الرثاءِ ومالهُ يخشاكا

ذكر امتحانَك لي بمشهد هيبة

زمن الصبا فارتاع من نجواكا

في رحمة الله الكريم وذمة الر

ب الرحيم وحسب نفسك ذاكا

معلومات عن حفني ناصف

حفني ناصف

حفني ناصف

فني (أو محمد حفني) بن إسماعيل بن خليل بن ناصف. قاض أديب، له شعر جيد. ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية - بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم،..

المزيد عن حفني ناصف

تصنيفات القصيدة