الديوان » مصر » حفني ناصف »

بالأمس كان خطيبنا بالنادي

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

بالأمس كان خطيبَنا بالنادي

واليومَ مصرعُه حديث الوادي

أنحيطُ في النادي بمنبرهِ دجىً

والصبحُ نحملهُ على الأعوادِ

تصفيق إعجابٍ تحوّل فجأةً

لطماً بأيدٍ جئن بالأضدادِ

أمست بمرآهُ العيونُ قريرة

وغدت أسى بِنَواه رهن سهادِ

ما بين إزهارِ الحياة لقاسم

وذبولها إلا كقدْحِ زنادِ

لم تشكُ من ألمٍ ولم تك كبرةً

ما بال نارك حولت لرمادِ

هلا عدَتْكَ إلى سواكِ منيةٌ

ممن عثَوا في مصر بالإفسادِ

كم هادم لبنائها متطلع

لفنائها متربص لجلادِ

ولكَم بها من راتع في لهوه

مسترسل في غيّه متمادِ

ولكم بهذا القطر باغى فتنة

هو رائح لشبوبها أو غادِ

ومخاتل يسعى بكل وسيلةٍ

للمال يقنصهُ من الأفرادِ

ومعمر سئم الحياة وملّه

أهلوه واستحيى من الأحفادِ

ما بالهم ضل الحِمامُ سبيلَهم

فتمكنوا في الأرض كالأوتادِ

لك حكمة يا ربِ تعلم سرها

دقتْ على النُّظار والنُّقادِ

معلومات عن حفني ناصف

حفني ناصف

حفني ناصف

فني (أو محمد حفني) بن إسماعيل بن خليل بن ناصف. قاض أديب، له شعر جيد. ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية - بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم،..

المزيد عن حفني ناصف

تصنيفات القصيدة