الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

تزود منها نظرة لم تدع له

تَزَوَّدَ مِنها نَظرَةً لَم تَدَع لَهُ

فُؤاداً وَلَم تَشعُر بِما قَد تَزَوَّدا

فَلَم أَرَ مَقتولاً وَلَم أَرَ قاتِلاً

بِغَيرِ سِلاحٍ مِثلَها حينَ أَقصَدا

فَإِلّا تُفادي أَو تَديهِ فَلا أَرى

لَها طالِباً إِلّا الحُسامَ المُهَنَّدا

كَأَنَّ السُيوفَ المَشرِفِيَّةَ في البُرى

إِذا اللَيلُ عَن أَعناقِهِنَّ تَقَدَّدا

حَراجيجُ بَينَ العَوهَجِيِّ وَداعِرٍ

تَجُرُّ حَوافيها السَريحَ المُقَدَّدا

طَوالِبَ حاجاتٍ بِرُكبانِ شُقَّةٍ

يَخُضنَ خُدارِيّاً مِنَ اللَيلِ أَسوَدا

وَما تَرَكَ الأَيّامُ وَالسَنَةُ الَّتي

تَعَرَّقَ ناباها السَنامَ المُصَعَّدا

لَنا وَالمَواشي بِاليَتامى يَقُدنَهُم

إِلى ظِلِّ قِدرٍ حَشَّها حينَ أَوقَدا

أَخو شَتَواتٍ يَرفَعُ النارَ لِلقِرى

إِذا كَعَمَ الكَلبَ اللَئيمُ وَأَخمَدا

وَرِثتَ اِبنَ حَربٍ وَاِبنَ مَروانَ وَالَّذي

بِهِ نَصَرَ اللَهُ النَبِيَّ مُحَمَّدا

تَرى الوَحشَ يَستَحيِينَهُ إِذ عَرَفنَهُ

لَهُ فَوقَ أَركانِ الجَراثيمِ سُجَّدا

أَبى طيبُ كَفَّيكَ الكَثيرِ نَداهُما

وَإعطاؤُكَ المَعروفَ أَن تَتَشَدَّدا

لِحَقنِ دَمٍ أَو ثَروَةٍ مِن عَطِيَّةٍ

تَكونُ حَيا مِن حَلِّ غَوراً وَأَنجَدا

وَلَو صاحَبَتهُ الأَنبِياءُ ذَوُو النُهى

رَأَوهُ مَعَ المُلكِ العَظيمِ المُسَوَّدا

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس