الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

ألا من لشوق أنت بالليل ذاكره

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

أَلا مَن لِشَوقٍ أَنتَ بِاللَيلِ ذاكِرُه

وَإِنسانِ عَينٍ ما يُغَمِّضُ عائِرُه

وَرَبعٍ كَجُثمانِ الحَمامَةِ أَدرَجَت

عَلَيهِ الصَبا حَتّى تَنَكَّرَ داثِرُه

بِهِ كُلُّ ذَيّالِ العَشِيِّ كَأَنَّهُ

هِجانٌ دَعَتهُ لِلجُفورِ فَوادِرُه

خَلا بَعدَ حَيٍّ صالِحينَ وَحَلَّهُ

نَعامُ الحِمى بَعدَ الجَميعِ وَباقِرُه

بِما قَد نَرى لَيلى وَلَيلى مُقيمَةٌ

بِهِ في خَليطٍ لا تَناثى حَرائِرُه

فَغَيَّرَ لَيلى الكاشِحونَ فَأَصبَحَت

لَها نَظَرٌ دوني مُريبٌ تَشازُرُه

أَراني إِذا ما زُرتُ لَيلى وَبَعلَها

تَلَوّى مِنَ البَغضاءِ دوني مَشافِرُه

وَإِن زُرتُها يَوماً فَلَيسَ بِمُخلِفي

رَقيبٌ يَراني أَو عَدُوٌّ أُحاذِرُه

كَأَنَّ عَلى ذي الطِنءِ عَيناً بَصيرَةً

بِمَقعَدِهِ أَو مَنظَرٌ هُوَ ناظِرُه

يُحاذِرُ حَتّى يَحسِبَ الناسَ كُلَّهُم

مِنَ الخَوفِ لا تَخفى عَلَيهِم سَرائِرُه

غَدا الحَيُّ مِن بَينِ الأُعَيلامِ بَعدَما

جَرى حَدَبُ البُهمى وَهاجَت أَعاصِرُه

دَعاهُم لِسَيفِ البَحرِ أَو بَطنِ حائِلٍ

هَوىً مِن نَوى حَيٍّ أُمِرَّت مَرايِرُه

غَدَونَ بِرَهنٍ مِن فُؤادي وَقَد غَدَت

بِهِ قَبلَ أَترابِ الجَنوبِ تُماضِرُه

تَذَكَّرتُ أَترابَ الجَنوبِ وَدونَها

مَقاطِعُ أَنهارٍ دَنَت وَقَناطِرُه

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

تصنيفات القصيدة