الديوان » العصر العباسي » الخبز أرزي »

صنم تسربل شكله من وصفه

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

صنمٌ تسربل شكله من وَصفِهِ

فسَبى القلوبَ بحسنه وبظَرفِهِ

جُمِعت محاسن يوسفٍ في وجهه

فجميع أرواح العباد بكفِّهِ

فالشمس تقبس نورها من نوره

والحور يؤخذ وصفُها من وصفِه

فإذا تَمَرَّضَ لحظُه فكأنَّما

هاروت يسرق سحره من طرفِهِ

عجباً له خداً توقَّد جمرةً

وعليه ماء بهائه لم يُطفِهِ

وإذا تورَّد خدُّه فكأنما

يُبدي جنيَّ الورد ساعة قطفِهِ

وإذا تبسَّم عن تلالي ثغره

أبصرتَ سمطَي لؤلؤٍ في رصفِهِ

وإذا مشى فتن الورى بتخفُّفٍ

من خصره وتثقُّلٍ من ردفِهِ

فتمايلت أغصانُه من فوقه

وترجرجت أمواجُه من خلفِهِ

فيكاد يدخل بعضُه في بعضِهِ

ليناً ويسقط نصفُه من نصفِهِ

جلَّت صفاتُ محمدٍ وتلاطفت

فقد ارتدى بجلاله وبلطفِهِ

حاشا حبيبي أن أُشبِّه وجهه

قمراً يُعاب بنقصه وبخسفِهِ

لا صبر لي عن أُنسه وحديثه

والإلف ليس بصابرٍ عن إلفِهِ

إني أموت ببُعده وبصدِّه

وكذا أعيش بقربه وبعطفِهِ

معلومات عن الخبز أرزي

الخبز أرزي

الخبز أرزي

نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري، أبو القاسم. شاعر غزل، علت له شهرة. يعرف بالخبزأرزي (أو الخبز رزي) وكان أمياً، يخبز (خبز الأرز) بمربد البصرة في دكان. وينشد..

المزيد عن الخبز أرزي

تصنيفات القصيدة