الديوان » العصر العباسي » الصاحب بن عباد »

إذا تراخى مديحي آل يسينا

عدد الأبيات : 41

طباعة مفضلتي

إذا تَراخى مَديحي آلَ يسينا

وَجدتُ في القَلبِ أَحزاناً أَفانينا

يا طَبعَ فِض بِمَديحِ الطاهِرينَ وَلا

تَغِض وَجَدِّد ثَناءاً لِلوَصيّينا

فَلَستُ أَطلُبُ روحَ الخَيرِ مُجتَمِعاً

إِلّا بِحُسنِ وَلاءِ الطالِبِيّينا

الحَمدُ لِلَّهِ لَمّا أَن هُديتُ إِلى

مَحَبَّةِ السادَةِ الغُرِّ المَيامينا

حُبُّ النَبِيِّ وَأَهلِ البَيتِ مُعتمَدي

إِذا الخطوبُ أَساءَت رَأيَها فينا

أَيا اِبن عَمِّ رَسولِ اللَهِ أَفضَلُ مَن

سادَ الأَنامَ وَساسَ الهاشِميّينا

يا مِدرَهَ الدينِ يا فَردَ اليَقينِ أَصِخ

لِمَدحِ مَولى يَرى تَفضيلَكُم دينا

أَنتَ الاِمامُ وَمَنظورُ الأُنامِ فَمن

يرد ما قُلتُهُ يُقمَع براهينا

هَل مِثل فِعلِك في يَوم الفِراشِ وَقَد

فديتَ بِالروحِ ختّامَ النَبِيّينا

هَل مِثلُ سَبقِكَ في الاِسلامِ اِن عَرفوا

وَهذِهِ الخُصلَةُ الغَرّاءُ تَكفينا

هَل مِثلُ عِلمك ان زَلّوا وَاِن وَهَنوا

وَقَد هُديتَ كَما أَصبَحتَ تَهدينا

هَل مِثل سيفِكَ في يَوم الضِرابِ وَقد

دارَت رحى الحَرب تَجديعاً وَتَوهينا

هَل مِثل فِعلِك في بَدر وَقَد حَمَشَت

نَفسُ الوَغى وَأَسالَت سَيلَها حينا

هَل مِثلَ صَرعِكَ أَعلام الضَلالِ وَلَم

تَنفكّ تفلقُ هاماتِ الأَضَلّينا

هَل مِثلُ يَومِكَ في أَحد وَقد غُرِفَت

عَصائِبُ الشِركِ تَغييراً وَتَعيينا

هَل مِثلُ بَأسِكَ مَع عَمروٍ وَقَد جَبَنوا

وَحاذَروا المَوتَ تَعجيلاً وَتَحيينا

هَل مِثلُ قَلعِكَ باب الكُفرِ تَحذُفُهُ

كَأَنَّهُ قُلَّةٌ من رَميِ رامينا

هَل مِثلُ فاطِمَةَ الزَهراءِ سَيِّدَةٌ

زُوِّجتَها يا جَمالَ الفاطِمِيّينا

هَل مِثل نَجلَيكَ في فَخرٍ وَفي كَرَمٍ

اِذ كُوِّنا من بَلالِ المَجدِ تَكوينا

هَل مِثل جَمعِكَ لِلقُرآن تَعرِفُهُ

لَفظاً وَمَعنىً وَتَأويلاً وَتَبيينا

هَل مِثلُ حَوزِكَ مَجموع الوَصِيَّة لا

تَخشى وَقَد جَرَّها سوم المُسامينا

هَل مِثلُ عَزِّكَ في يَوم الغَدير وَقَد

حصَّلتَهُ سابِقاً كلَّ المُجارينا

هَل مِثلُ كَونِكَ هارونَ النَبِيِّ وَقَد

شَأَوتَ بِالقُربِ أَصنافَ المُبارينا

هَل مِثلُ حالِكَ عِند الطَير تَحضُرُهُ

بِدَعوَةٍ حُزتَها دونَ المُصَلّينا

هَل مِثل فَضلِكَ عِندَ النَعلِ تَخصِفُها

وَلم يَكُن جاحِدوا التَفضيلَ لاهينا

هَل مِثل برِّكَ في حالِ الرُكوعِ وَما

زَكا كبرِّكَ بِرّ لِلمُزَكّينا

هَل مِثلُ بَذلِكَ لِلعاني الأَسيرِ وَلِلط

طفلِ اليَتيمِ وَقَد أَعطَيتَ مِسكينا

هَل مِثل أَمرِكَ اِذ تَتلو بَراءَةَ في

خَيرِ المَواسِمِ قَد سُؤتَ المُناوينا

هَل مِثل فَتواكَ اِذ قالوا مُجاهرةً

لَولا عَلِيٌّ هَلَكنا في فَتاوينا

هَل مِثل صَبرِكَ اِذ خانوا وَاِذ خَتَروا

حَتّى جَرى ما جَرى في يَوم صَفّينا

لَو قُلتُ هَل مِثلُ ما ناحَت مطوَّفَةٌ

لما تَقَصَّيتُ هاتيكَ التَحاسينا

لكِنَّني مُخبِرٌ عَن بَعضِ ما عَرفت

نَفسي لأُرغِمَ آنافَ المُعادينا

يا سادَتي هذِهِ غَرّاءُ سائِرَةٌ

تَحُمُّ فيكَ المُجاري وَالمُبارينا

عَدلِيَّةُ النَسجِ عبّاديَّةٌ ملَكَت

رقَّ القَريضِ وَأَنسَتكَ البَساتينا

يحبُّها المُخلِصُ الشِيعِيُّ ان رُوِيَت

كَحُبِّ يَعقوب لِلزاكي بنَ يامينا

وَيَكمدُ الناصِبُ المَلعونُ ان قُرِئت

وَاللَهُ يَجزي بَني النَصبِ المَلاعينا

فَهاكَها أَيُّها المَصرِيُّ تَنشدها

بَينَ المُوالينَ تَطريباً وَتَلحينا

هديَّةً وَهَداياً لا كِفاءَ لَها

كَم مِثلُها قُلتُ مَدحاً في موالينا

وَما أَملُّ مَقالاً في مَناقِبِهِم

أَسوقُهُ ما تَلا تِشرينُ تشرينا

يا رب سَهِّل زِياراتي مشاهِدَهُم

فَاِنَّ روحيَ تَهوى ذلِكَ الطينا

يا رَبِّ صَيِّر حَياتي في مَحَبَّتِهِم

وَمَحشَري مَعَهُم آمين آمينا

معلومات عن الصاحب بن عباد

الصاحب بن عباد

الصاحب بن عباد

إسماعيل بن عباد بن العباس، أبو القاسم الطالقاني. وزير غلب عليه الأدب، فكان من نوادر الدهر علماً وفضلاً وتدبيراً وجودة رأي. استوزره مؤيد الدولة ابن بويه الديلمي ثم أخوه فخر..

المزيد عن الصاحب بن عباد

تصنيفات القصيدة