الديوان » اليمن » ابن طاهر »

الحمدلله لا يحصى على الله ثناه

عدد الأبيات : 105

طباعة مفضلتي

الحمدلله لا يحصى على الله ثناه

سبحانه عز سلطانه تعالى علاه

ثم الصلاة مع التسليم عد العضاه

على النبي رسول الله ختم أنبياه

والآل والصحب والاتباع له وأولياه

وبعد فالنصح ينصت له من الله هداه

يا صاح بانصحك قاطع قاطعين الصلاه

هم الشياطين والقوم العتاة العصاه

هم جند ابليس والحزب القساة النساة

احذر تجالسهم أو ترضى الطغاة البغاه

احذر تخالطهم أنى لك نصيح وناه

احذر تجيهم سوى للنصح خذها وصاه

اقرأ كلام الله إن كنت من أهل القراه

واسمع أحاديث طه ذي روتها الرواه

من لم يصل فهو كافر ويوم لقاه

لله يلقاه غضبان عليه الإله

هي رأس الإسلام من يقطعه ماله حياه

من لم يصل فقط اخطا طريق النجاه

من لم يصل مع فرعون يبعث نراه

ويكتب اسمه بباب النار دار الشقاه

وابليس صاحبه ماله منه ميل أوتباه

يلقيه في كل ورطه ذي تقطع عراه

هي ركن الإسلام ياذا لا تكن عنه ساه

وهي عموده كذا جاعن رواة ثقاه

مايترك الفرض إلا من قدالله عماه

وسوف يندم إذا غر غروجات الوفاه

وزادد فنوه في قبره وجايسالاه

فيه نكير مع منكروبه عذباه

يصيح في القبر ياويلاه ياحسرتاه

يظل يبكي ولا ينفعه شيء بكاه

علاه تترك صلاتك ياابن آدم علاه

قم صل مادمت عادك في فسيح الحياه

قم صل من قبل موتك والكفن والنعاه

قم صل من قبل يأتيك المنيه فجاه

قم صلها في الجماعه واستمع للدعاه

تفضل على المنفرد عشرين وازيد صلاه

واستنج ثم أنونيتك الوضو للصلاه

وعمم الوجه وابعد مانجد من أذاه

ثم اغسل يديك وابلغ في العضد منتهاه

ثم امسح الرأس واحسن غسل رجلك وراه

ومن عليه حدث أكبر لموجب أتاه

فليغسل الجسم كله لا يبقى قذاه

شعرا وبشراو ينوي رفعه في ابتداه

وطهر الجسم والثوب الذي قد علاه

والبقعة اللي عليها باتناجي الإله

من النجاسات والحرمه والاشتباه

واستر لعورتك واحذر من صلاة العراء

يبطل صلاته بكشف الستر والله عطاه

وصل في الوقت لا قبله ولا هي قفاه

إلا لنوم واكراه وجمع وساه

وميز الفرض من مسنونها باقتفاه

واستقبل الكعبة الغرا بحسن انتباه

واحذر تحرك وجانب مبطلات الصلاه

كالأكل والشرب والأقوال لو نحواه

واغسل القلب سبعا من جميع الدناه

واقبل على الله واترك كل شيء سواه

وانو وكبر وقم واقرأ بأحسن قراه

للفاتحة وافهم المعنى لما الله تلاه

واركع ورض في ركوعك لا تكن صاح لاه

ثم اعتدل واحمد المولى على ماحباه

واسجد وأحسن وسبح من تعالى علاه

واجلس ورض واسأل الغفران ربك عساه

وبعده اجلس مع حسن الأدب للإله

واقرا التحيات خذها من ثقاة كماه

ورح تعلم ولا ترضى بجهل العماه

وبعد صل على الهادي بأفضل صلاه

ثم ادع ربك باذكار روتها الرواه

وبعد سلم ورتبها على ماحكاه

في النظم واسلك سبيل العلم نهج النجاه

عليك بالعلم واعمل به تنل ماتشاه

دنيا وأخرى وتعطي من إلهك رضاه

فالعلم نور وأبصار وظل حياه

والجهل موت عمي ظلمه بذا الله هجاه

والجهل عله وليس إلا التعلم دواه

ما أقبح الجهل ما اشتمه وماأوحش رباه

فرض على كل مسلم علم وصف الإله

وأنه فرد عالم قادر ما كماه

وأنه أرسل رسول الله سيد الهداه

محمد بن عبدالله خير الدعاه

ولد بمكة ووحى الله فيها أتاه

وهجرته للمدينه ثم فيها الوفاه

وعلم أحكام شرع الله مما نهاه

عنه ومما أمر به حتم لا مساواه

أو شيء أراده كمثل أحكام بيعه شراه

وعلم أحوال هذا القبر واللي وراه

أمر مهول يشيب الطفل حين يراه

كالحشر والنشر والوزن لما قد جناه

والجسر والحوض والنيران دار الشقاه

مع جنان خلقها ربنا لأولياه

ثم على الشخص فرض أن يعلم نساه

وأولاده ثم جيرانه ومن قدر آه

تارك لشي من أمور الدين أوشى أتاه

وهو محرم فينهاه كما الله نهاه

بالرفق واللطف نصحا لا يعنف أخاه

واكسب حلالا وجانب جانب الإشتباه

وزك مالك فثالث ركن ركن الزكاه

وصم لفرضك وحج البيت طف في فناه

ولازم الذكر لله أن أردت ولاه

فالذكر لله يجلي عن فؤادك صداه

والذكر لله يحيى القلب بل هو غذاه

يستثمر الذكر من يذكر قريب جناه

وللمساجد بيوت الله حرمه وجاه

وقد بنت للعبادة فاعطها مقتضاه

وزائر الله في بيته وجب له قراه

فعظموها بفعل الخير مما ارتضاه

وعطروها بكل رائحه مشتهاه

ونزهوها عن أقوال الخنا والدناه

وكل مستقذر أو رائحه مشتناه

وكل شيء فهو ينضح بمافي أناه

وعادني أوصيك ياطالب سبيل النجاه

وراغبا في السلامه كف هذى اللهاه

فما يكب الخلائق في جهنم سواه

وكل من كان يؤمن يا فتى بالإله

واليوم الآخر فيصمت أو يقل ما يراه

خيرا محقق ويترك كل قول عداه

هذا ومن حسن إسلام الفتى أن تراه

تارك لما ليس يعنيه مجانب حماه

وصن بطنك ولا تطلقه فيما اشتهاه

فأملي قط شر من وعاء خلاه

حسب ابن آدم لقيمات يقمن قواه

وكل شر فملىء البطن أصل ابتداه

ذا من حلال فكيف السحت والإشتباه

إن الورع ساس هذا الدين فاحكم بناه

ياويل من قد قسا قلبه كأنه حصاه

ما عاد يسمع ولا يرجع لداع دعاه

لا هي بدنيا دنيه هام فيها وتاه

غرته الأمال وابليسه وقاده هواه

ولا معه قط من دنياه إلا عناه

والهم والغم والشغله وظلم الولاه

إن الهنا والغنى إلا كبر وطيب الحياه

لكل قلب سليم زادنوره صفاه

طوبى لعبد من الطاعات نحر ملاه

محبة الخير وأهل الخير قوته وماه

آيب وتايب من الذنب الذي قد جناه

خائف ذنوبه يرجو الله يغفر خطاه

صابروشا كروراضي بالذي له قضاه

مشغول بالله لم يشغل بشيء سواه

وليس له قصد أو مطلوب إلا رضاه

ينوح يبكي على تقصيره آه آه

خذا من الناس في جانب عطاهم قفاه

ولم يقل ايش قال الناس أو فعلوا آه

مراقب الله كأنه للمهيمن يراه

تراه في الليل ساهر ما تهنى كراه

خامل في الناس من دنياه ما جاكفاه

كنز القناعة متاعه فاض منها وعاه

تجرع الصبر أيام البقا والحياه

فما الشجاعه سوى ساعه وجات البتاه

هذا هو العز ليس الغزمال وجاه

ولا بلبس الحرير والذهب والهياه

واعلم بأنك في وقت كثير بلاه

قد قل دينه ومعروفه وقل حياه

وزاد شاع التبرج في النسا والجراه

ماخافوا الله ولا خافوا مقال الشناه

فلا يجوز لمراه مؤمنه بالإله

تظهر على أجنبي قد تعدى صباه

هذا ولو لم تكن ريبه ولا مشتهاه

ولا البروز مع عطر يفوح شذاه

ولا التبرج بالزينه كفعل الجفاه

ولا الخروج مع كشف لشيء أباه

الشرع فاتبع لشرع الله دع ما عداه

وفعل ما يمنع التطهير عند الصلاه

وكالنياحه على الميت وصوت النعاه

كذاك تقصير وجه الثوب ما أقبح زراء

مكشفات كماجا كاسيات عراه

أخسس بها حالة حازت لكل رداه

زينها إبليس حسنها لهم باغتواه

قد خاب من تابع العاده وضيع هداه

إن العوايد لدين الله سمه وداه

يطلب رضا الناس منهم ليس يدرك مناه

بل فاز بالذم من ربه ومنهم شفاه

فهل ترى يرتضى ذا الحال كامل حجاه

وسورة النور فيها أي زاجروناه

وعاد آيه في الأحزاب تهدى العماه

لكل من كان يخشى الله يرجو النجاه

إني أرى الوقت فيه أشيا تمل الحياه

من التهاون بأمر الله فيما تلاه

وكل شخص عطاشفه ورأسه ملاه

وتابع الشح والأهواو وكثر العكاه

فالظلم ظلمات في يوم القيامه جزاه

وسوف يندم على ما قدمته يداه

وأهل الربا حل حرب الله لهم مع بلاه

ولعنة الله على المربى مع شاهداه

والسحق والمحق والإفلاس عاجل يراه

والعار والنار في أخراه عاده وراه

ورأس كل الخطايا حب دنيا الدناه

فاسمع على سنة المختار سيد الهداه

خذها بالأجمال والتفصيل من هو يشاه

عليه باحيا علوم الدين يلق مناه

وكل زارع سيحصد في غد ماذراه

فمن ذرى برجاله بر أو شوك جاه

وما يحوكه فهو يوم القيامه كساه

فلا يلم غير نفسه من وجد ماأساه

وليحمدالله ربه من بفضله حباه

هذا مقالي وماقولي كقول النحاه

قد قال لي قال شف كل كلامه كماه

وقد تعذرت من نظمي وركة بناه

فاستر عيوبي وإن شئته فقل ما تشاه

دع المقالات والقائل وخذ ماعناه

يارب يارب ياسامع دعا من دعاه

نسألك تختم لنا بالخير عند الوفاه

وكن لنا عند ما نحشر حفاة عراه

وعافنا واعف عنا واعط كل رجاه

وأنقذ الكل منامن مهاوي هواه

وكل ظالم إلهي كف عنا أذاه

واستغفر الله من قول كثير افتراه

يبدي أمورا ويخفى ضد ما قد بداه

وصل ربي وسلم بالمسا والغداه

على رسولك بي القاسم شفيع العصاه

والآل والصحب والتابع لهم في اقتفاه

والحمدلله مبدا قولنا وانتهاه

معلومات عن ابن طاهر

ابن طاهر

ابن طاهر

عبد الله بن حسين بن طاهر العلوي. فقيه نحوي، من أهل حضرموت. ولد بها في تريم، وأقام سنوات بمكة والمدينة، فقرأ على علمائها. وعاد إلى بلاده فسكن (المسيلة) بفرب تريم،..

المزيد عن ابن طاهر

تصنيفات القصيدة