الديوان » مصر » إسماعيل صبري »

معشر القبط يا بني مصر في السر

مَعشَرَ القِبطِ يا بَني مِصرَ في السَر

راءِ قد كُنتُمُ وَفي الضَرّاءِ

قَد فَقَدنا مِنّا ومنكم كَبيراً

كان بِالأَمسِ زينةَ الكُبراءِ

فَأَقَمنا عليه في كلِّ نادٍ

مَأتَماً داوِياً بصَوتِ البُكاءِ

وَمَزَجنا دُموعَنا بِدُموعٍ

بَذَلَتها عُيونُكم عن سَخاءِ

وَرَأَينا فَتكَ الرَزيئةِ بِالعَق

لِ وَفِعلَ المصابِ بِالعُقلاءِ

باركَ اللَهُ فيكُم أَنتُمُ النا

سُ وفاءً إن عُدَّ أهلُ الوَفاءِ

أَدمُعٌ جاوَزَت مدى كل حُزنٍ

وَتخطَّت حُدودَ كلِّ عزاءِ

وعَديدٌ وَراءَ كلِّ خيالٍ

وَعويلٌ في إِثرِ كلِّ هناءِ

لو بَلَغتُم على النجومِ صُعوداً

لاتَّهَمتُم كواكِبَ الجَوزاءِ

عُذرُكُم أنَّ بُطرُساً كان في مِص

رَ كبيرا في الفَضلِ جمَّ العلاءِ

خَفِّفوا من صياحِكُم ليس في مِص

رَ لأَبناءِ مِصرَ من أعداءِ

دينُ عيسى فيكُم ودينُ أخيهِ

أحمدٍ يَأمُرانِنا بِالإِخاءِ

وَيحَكُم ما كذا تكون النَصارى

راقِبوا اللَهَ بارىءَ العذراءِ

مِصرُ أنتُم ونحن إلّا إذا قا

مت بِتَفريقِنا دَواعي الشَقاءِ

مِصرُ ملكٌ لنا إذا ما تَماسَك

نا وَإلّا فَمصرُ لِلغُرَباءِ

لا تُطيعوا منّا ومِنكم أناساً

بَذَروا بَينَنا بُذورَ الجَفاءِ

لا تُوَلّوا وُجوهَكُم شَطرَ مَن عَكَّ

رَ ما في قُلوبِنا من صَفاءِ

إنَّ دينَ المَسيحِ يَأمُرُ بِالعُر

فِ وَيَنهى عن خُطَّةِ الجُهلاءِ

لا يَكُن بَعضُنا لِبَعضٍ عدُوّاً

لعنَ اللَهُ مُستَبيحي العِداءِ

أَيُّها القاتلُ اِشرَبِ الموتَ كأساً

في نَضير الصِبا وَغضِّ الفتاءِ

لو مَلَكنا شَيئا أَشَدُّ من القَت

لِ جَزاءً لَنِلتَه من جَزاءِ

معلومات عن إسماعيل صبري

إسماعيل صبري

إسماعيل صبري

اسماعيل صبري باشا. من شعراء الطبقة الأولى في عصره. امتاز بجمال مقطوعاته وعذوبة أسلوبه. وهو من شيوخ الإدارة والقضاء في الديار المصرية. تعلم بالقاهرة، ودرس الحقوق بفرنسة، وتدرج في مناصب..

المزيد عن إسماعيل صبري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة إسماعيل صبري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس