الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

إني لينفعني بأسي فيصرفني

إِنّي لَيَنفَعُني بَأسي فَيَصرِفُني

إِذا أَتى دونَ شَيءٍ مُرَّةُ الوَذَمِ

وَالشَيبُ شَرُّ جَديدٍ أَنتَ لابِسُهُ

وَلَن تَرى خَلَقاً شَرّاً مِنَ الهَرَمِ

ما مِن أَبٍ حَمَلَتهُ الأَرضُ نَعلَمُهُ

خَيرٌ بَنينَ وَلا خَيرٌ مِنَ الحَكَمِ

الحَكَمُ اِبنُ أَبي العاصي الَّذينَ هُمُ

غَيثُ البِلادِ وَنورُ الناسِ في الظُلَمِ

مِنهُم خَلائِفُ يُستَسقى الغَمامُ بِهِم

وَالمُقحِمونَ عَلى الأَبطالِ في القَتَمِ

رَأَت قُرَيشٌ أَبا العاصي أَحَقَّهُمُ

بِاِثنَينِ بِالخاتَمِ المَيمونِ وَالقَلَمِ

تَخَيَّروا قَبلَ هَذا الناسِ إِذ خُلِقوا

مِنَ الخَلائِقِ أَخلاقاً مِنَ الكَرَمِ

مِلءَ الجِفانِ مِنَ الشيزى مُكَلَّلَةً

وَالضَربَ عِندَ اِحمِرارِ المَوتِ لِلبُهَمِ

ما ماتَ بَعدَ اِبنِ عَفّانَ الَّذي قَتَلوا

وَبَعدَ مَروانَ لِلإِسلامِ وَالحُرَمِ

مِثلُ اِبنِ مَروانَ وَالآجالُ لاقِيَةٌ

بِحَتفِها كُلَّ مَن يَمشي عَلى قَدَمِ

إِن تَرجِعوا قَد فَرَغتُم مِن جَنازَتِهِ

فَما حَمَلتُم عَلى الأَعوادِ مِن أَمَمِ

خَليفَةً كانَ يُستَسقى الغَمامُ بِهِ

خَيرَ الَّذينَ بَقَوا في غابِرِ الأُمَمِ

قالوا اِدفُنوهُ فَكادَ الطَودُ يُرجِفُهُ

إِذ حَرَّكوا نَعشَهُ الراسي مِنَ العَلَمِ

أَمّا الوَليدُ فَإِنَّ اللَهَ أَورَثَهُ

بِعِلمِهِ فيهِ مُلكاً ثابِتَ الدِعَمِ

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس