الديوان » تونس » محمود قابادو »

إحسان مثلك محفوظ عن الكلف

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

إِحسانُ مِثلك محفوظٌ عن الكلفِ

وَبدرُ سعيكَ لم يُطبع على كلفِ

وَهل يشامُ لِذي سيفٍ وذي قلمٍ

فَضلٌ بفضلكَ أَضحى غير ملتحفِ

أَو مُنيةٌ وَهي قد رادتكَ ما نزلت

عَلى الربيع الندي والروضةِ الأنفِ

وَافتكَ عذراءُ فِكري وهي حاسرةٌ

فَلتَكسُها بردَ برّ غيرِ منكسفِ

وَزِد شمائِلَها حسناً بتطريةٍ

وَعَن شَمائلها أكشف غطا الصدفِ

حتّى يُغالي ما شاءته ماهرها

وَيَصطفيها بودٍّ غير منصرفِ

فَغيرُ صدّاء ما سامَت رَكائِبها

وَدون سعدان ما شامَت على شظفِ

يؤمّ أروعَ زاكي النجرِ عادَ بهِ

وَالعودُ أحمدُ فخرُ العربِ للخلفِ

أَبو الضيافي دَياجي الخطوب أبو الض

ضياء أحمدُ محمودٌ وخيرُ وفي

يَجلو اِفتخارَ فريقٍ صارَ يَقدمهم

مِنهُ أميرُ لواءِ البيض والصحفِ

يا شمسَ فضلٍ تَسامَت في تواضُعها

لمّا تَسامى الورى بالتيهِ والصلفِ

إن أنسَ لا أنسَ ما بالأمس منك بدا

مِن فرطِ برّك بي المُفضي إلى الشرفِ

آليتَ حلفةَ برٍّ لا تُجشّمني

لكَ النزولَ الّذي يعلو به شرفي

وَما قَنعتَ بِها لي خطّةً شُرُعاً

لا بل تنزّلت لي تَسعى بلا أنفِ

حتّى كأنّ رَجائي في علاك يدٌ

أَوليتها حينَ وافت شكرَ معترفِ

نَفسي سياسَتها في جَفنها كحلٌ

لَيسَ التكحّل من قوم لها بكفِ

دامَت مَحاسِنها شمساً تكلّ بها

عين الكمالِ وتُجلي ظلمةِ السدفِ

معلومات عن محمود قابادو

محمود قابادو

محمود قابادو

حمود بن محمد (أبو علي) قابادو التونسي أبو الثناء. شاعر عصره بتونس، ومفتي مالكيتها. أصله من صفاقس. انتقل سلفه إلى تونس، فولد ونشأ بها. وأولع بعلوم البلاغة ثم تصوف، وأكثر..

المزيد عن محمود قابادو

تصنيفات القصيدة