الديوان » العصر الاموي » ابن الدمينة »

ودعت نجدا بعد هجر هجرته

عدد الأبيات : 18

طباعة مفضلتي

وَدَّعتُ نَجداً بَعدَ هَجرٍ هَجَرتُهُ

قَدِيماً فَحَيّانِي سَقَتهُ الغَمائِمُ

أَلاَ يَا أُمَيمَ القَلبِ نَرضى إِذا بَدَا

لَنَا مِنكِ وُدٌّ مِثلُ وُدّيكِ دَائِمُ

هَجَرتُكِ أَيّاماً بِذِى الغَمرِ إِنّني

عَلَى هَجرِ أَيّامٍ بذِى الغَمرَِ نادِمُ

هَجَرتُكَ إِشفاقاً عَلَيكِ مِنَ الرّدى

وَخَوفَ الأعادِى وَاجتِنَابَ النَّمائِمِ

فَلَمَّا انقَضَت أَيّامُ ذِى الغَمرِ وَارتَمَت

بِكِ الدّارُ لاَمَتنى عَلَيكِ اللَّوَائِمُ

وَإِنّى وَذَاكَ الهَجرَ لَو تَعلَمينَهُ

كَعَازِبةٍ عَن طِفلِهَا وَهىَ رَائِمُ

مَتى تَطرَحى قَولَ الوُشَاةِ وَتُخلِصى

لنا الوُدَّ يَذهَب عَنكِ مِنّا الذَّمائِمُ

وَمَا بَينَ تَفرِيقِ النَّوَى بَينَ مَن تَرَى

مِنَ الحيِّ إِلاّ أَن تَهُبَّ السَّمائِمُ

وَرُبَّ خَليلٍ سَوفَ تَفجَعُهُ النَّوى

بِخُلصَانِهِ لَو قَد تَغَنّى الحَمائِمُ

وَلَيسَ عَلَينَا أَن تَبينَ بِكِ النَّوى

فَتَنأَي ولاَ مِن أَن تَموتَ النّمائِمُ

وَلكِن عَلَينَا أَن تَجُودِى بنائلٍ

لِغَيرِى وَيَلحَانى عَلَيكِ اللَّوَائِمُ

فَما أَعلَمَ الواشِينَ بِالسِّرِّ بَينَنَا

وَنَحنُ كِلانَا لِلمَوَدَّةِ كاتِمُ

وَمَا نَلتَقى إِلاّ الفُجَاءَةَ بَعدَ ما

نَرى أَنَّ أَدنى عَهدِنا المُتَقادِمُ

وَمَا نَلتَقى إِلاّ لِماماً عَلَى عِدىً

عِدَادَ الثُّرَيّا وَهىَ مِنكِ الغَنائمُ

أُدَارِى بِهِجرَانيكِ صِيداً كأَنَّمَا

بآنفِهِم مِن أَن يَرَونى الغَمائِمُ

فأشهَدُ عِندَ اللهِ لاَ زِلتُ لاَئماً

لِنفسِىَ ما دَامَت بِمَرَّ الكَظائِمُ

لِمَنعَى مالاً مِن أُمَيمَةَ بَعدَ ما

دُعِيتُ إِليها إِنّ شَجوِى لَدَائِمُ

تباعَدتُ حَتَّى حِيلَ بيني وبينَهَا

كما مِن مَكانِ الفَرقَدَينِ النَّعائِمُ

معلومات عن ابن الدمينة

ابن الدمينة

ابن الدمينة

عبد الله بن عبيد الله بن أحمد، من بني عامر بن تيم الله، من خثعم، أبو السري، والدمينة أمه. شاعر بدوي، من أرق الناس شعراً. قل أن يرى مادحاً أو..

المزيد عن ابن الدمينة

تصنيفات القصيدة