كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » العصر العباسي » ابو العتاهية » أيا للمنايا ويحها ما أجدها

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَيا لِلمَنايا وَيحَها ما أَجَدَّها

كَأَنَّكَ يَوماً قَد تَوَرَّدتَ وِردَها

وَيا لِلمَنايا ما لَها مِن إِقالَةٍ

إِذا بَلَغَت مِن مُدَّةِ الحَيِّ حَدَّها

أَلا يا أَخانا إِنَّ لِلمَوتِ طَلعَةً

وَإِنَّكَ مُذ صُوِّرتَ تَقصِدُ قَصدَها

وَلِلمَرءِ عِندَ المَوتِ كَربٌ وَغُصَّةٌ

إِذا مَرَّتِ الساعاتُ قَرَّبنَ بُعدَها

لَكَ الخَيرُ أَمّا كُلُّ نَفسٍ فَإِنَّها

تَموتُ وَإِن حادَت عَنِ المَوتِ جُهدَها

سَتُسلِمُكَ السَعاتُ في بَعضِ مَرِّها

إِلى ساعَةٍ لا ساعَةٌ لَكَ بَعدَها

وَتَحتَ الثَرى مِنّي وَمِنكَ وَدائِعٌ

قَريبَةُ عَهدٍ إِن تَذَكَّرتَ عَهدَها

مَدَدتَ المُنى طولاً وَعَرضاً وَإِنَّها

لَتَدعوكَ أَن تَهدا وَأَن لا تَمُدَّها

وَمالَت بِكَ الدُنيا إِلى اللَهوِ وَالصِبا

وَمَن مالَتِ الدُنيا بِهِ كانَ عَبدَها

إِذا ما صَدَقتَ النَفسَ أَكثَرتَ ذَمَّها

وَأَكثَرتَ شَكواها وَأَقلَلتَ حَمدَها

بِنَفسِكَ قَبلَ الناسِ فَاعنَ فَإِنَّها

تَموتُ إِذا ماتَت وَتُبعَثُ وَحدَها

وَما كُلُّ ما خُوِّلتَ إِلّا وَديعَةً

وَلَن تَذهَبَ الأَيامُ حَتّى تَرُدَّها

إِذا أَذكَرَتكَ النَفسُ دِنياً دَنِيَّةً

فَلا تَنسَ رَوضاتي الجِنانِ وَخُلدَها

أَلَستَ تَرى الدُنيا وَتَنغيصَ عَيشِها

وَأَتعابَها لِلمُكثِرينَ وَكَدَّها

وَأَدنى بَني الدُنيا إِلى الغَيِّ وَالعَمى

لَمَن يَبتَغي مِنها سَناها وَمَجدَها

وَلَو لَم تُصِب مِنها فُضولاً أَصَبتَها

إِذاً لَم تَجِد وَالحَمدُ لِلَّهِ فَقدَها

إِذا النَفسُ لَم تَصرِف عَنِ الحِرصِ جُهدَها

إِذا ما دَعاها أَضرَعَ الحِرصُ خَدَّها

هَوى النَفسِ في الدُنيا إِلى أَن تَغولَها

كَما غالَتِ الدُنيا أَباها وَجَدَّها

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابو العتاهية

العصر العباسي

poet-abu-alatahyah@

759

قصيدة

22

الاقتباسات

8507

متابعين

أبو العتاهية (130هـ – 211هـ / 747م – 826م) هو إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي بالولاء، وكنيته أبو إسحاق، واشتهر بلقبه "أبو العتاهية". يُعد من أبرز شعراء العصر العباسي، ...

المزيد عن ابو العتاهية

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة