الديوان » العصر العباسي » البحتري »

مخبرتي برقة أحواج

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

مُخبِرَتي بُرقَةُ أَحواجِ

عَن ظُعُنٍ سارَت وَأَحداجِ

طَوعَ رَواحٍ وَجَّهوا لِلنَوى

عيرَهُمُ أَم طَوعُ إِدلاجِ

أَسقى السَحابُ الغُرُّ أَطلالَهُم

رَيّاً وَلَو مِن دَمِ أَوداجي

أُنجُ مِنَ الحُبِّ فَإِنَّ الَّذي

لَم يُردِهِ الحُبُّ هُوَ الناجي

ضَمِنتُ أَن يَشغَلَ سَيفَيهِ ذو ال

سَيفَينِ إِسحاقُ بنُ كُنداجِ

وَأَن يُضيءَ التاجُ في غُرَّةٍ

قَديمَةِ الإِشراقِ في التاجِ

مَرَدَّدٌ في المُلكِ جارٍ عَلى

طَريقَةٍ مِنهُ وَمِنهاجِ

غَدا الوِشاحانِ عَلى مُرهَفٍ

كَالسَيفِ ضَربٍ غَيرِ هِلباجِ

لَيسَ بِمُختالٍ لَدى نِعمَةٍ

وَلا عَظيمِ الكِبرِ فَجفاجِ

بَحرٌ تَرى الآمالَ تَطفو عَلى

غَوارِبٍ مِنهُ وَأَثباجِ

لاتَبرَحُ الدَهرَ لَنا مَعقِلاً

يَأمَنُ في أَكنافِهِ اللاجي

وُجوهُ حُسّادِكَ مُسوَدَّةٌ

أَم صُبِغَت بَعدِيَ بِالزاجِ

ما مِنهُمُ إِلّا مَريضُ الحَشا

بِغَيظِهِ مُختَنِقٌ شاجِ

مَرتَبَةٌ في النَجمِ تَعلو عَلى

مَراتِبٍ مِنهُم وَأَفواجِ

لَو فَعَلوا فِعلَكَ لَاستَوجَبوا

أَكثَرَ ما يَأمُلُهُ الراجي

لَولاكَ خاضَ الناسُ في فِتنَةٍ

تَرمي بِدُفّاعٍ وَأَمواجِ

أَرتَجتَ لَمّا فَتَحوا بابَها

بِالسَيفِ صَلتاً أَيَّ إِرتاجِ

وَفى عَليٌّ بِمَواعيدِهِ

وَلَم يُنَقِّصها بِإِخداجِ

مُبارَكُ الصُحبَةِ يُرضيكَ في

رَأيٍ لِضيقِ الأَمرِ فَرّاجِ

سَيفُكَ يُستَضوى بِتَدبيرِهِ

في ظُلُماتِ الحادِثِ الداجي

يَفديكَ مِن مَولىً وَتَفديهِ مِن

عَبدٍ لِما تَأمُرُ مُنعاجِ

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة