الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

يا أيها السيد الذي غمرت

يا أيها السيدُ الذي غمرتْ

قِدْماً أياديه شُكر من شَكَرَهْ

قد كنتَ أوليتَني يداً عظمتْ

عندي وكانت لديك محتقرَهْ

أربعةً جُدتَ لي بها سلفاً

إذ عقّني من ثِقاتيَ البررَهْ

وكم يدٍ قبلها جَبرتَ بها

عظمي وكان الزمانُ قد كسرَهْ

فإن تُقاصِصْ فغيْرُ ذي شططٍ

وعبدُ مولىً أحقُّ من عذرَهْ

وإن تُؤخِّر قِصاصَ ذي عَوَزٍ

يشكْركَ والشكرُ خير ما ثمرَهْ

وحقُّك الشكر كيف كُنتَ وما اخ

ترتَ ففيه الصلاحُ والخِيَرهْ

وكُبْر ظنّي أنْ ليس مثلك من

أخدَجَ معروفه ولا بتَره

يفْديك من ذاك كل منتكِثٍ

يُعقِبُ من صَفوِ فعله كدره

رزقي لشهرين قد علمتَ به

أربعةٌ نيّفت على عشره

ونيِّفُ العقد كالسَّنام له

إن جُبّ أبقى بظهره دَبَره

لن يقضى العقدُ بعد نيِّفهِ

حاجة ذي حاجة ولا وطره

وكيف حملُ العقير راكبه

لا كيف أو قطعه به سَفره

فاترك لرزقي سنامه يَقِهِ

فأنت أولى موفِّرٍ وفره

يا مُؤثِرَ الناسِ بالثراء ومن

له عليهم بالسؤددِ الأثره

لا أوحش المجدُ يا بني عُمرٍ

منكم فأنتُم أجلُّ من عَمَرَه

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الرومي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل

×

حرف الشاعر

تصنيفات الدول

الجنس