الديوان » العصر العباسي » بشار بن برد » يا صاح كلني إلى بيضاء معطار

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

يا صاحِ كِلني إِلى بَيضاءَ مِعطارِ

وَاِرفُق بِلَومي فَما في الحُبِّ مِن عارِ

لا تَكوِني إِنَّ قَلبي لَو تُعاتِبُهُ

عَن حُبِّ عَبدَةَ كَالمَكوِيِّ بِالنارِ

طَرفي وَسَمعي شَهيداها عَلى بَصَري

بِالرِقِّ مِنّي وَنَفسي ذاتُ إِقرارِ

في الحَيِّ مِن سَرَواتِ الحَيِّ جارِيَةٌ

رَيّا التَرائِبِ في طَوقٍ وَأَسوارِ

حَوراءُ في مُقلَتَيها حينَ تُبصِرُها

سِحرٌ مِنَ الحُسنِ لا مِن سِحرِ سَحّارِ

كَأَنَّها الشَمسُ قَد فاقَت مَحاسِنُها

مَحاسِنَ الشَمسِ إِذ تَبدو لإِسفارِ

الشَمسُ تَدنو وَلا تَصطادُ ناظِرَها

وَلَو بَدَت هِيَ صادَت كُلَّ نَظّارِ

وَلوَ تَراها إِذا أَلقَت مَجاسِدَها

وَأَبرَزَت عَن لَبانٍ غَيرِ خَوّارِ

حَسِبتَها فِضَّةً بَيضاءَ في ذَهَبٍ

يا حُسنَها فِضَّةً في مُذهَبٍ جارِ

كَأَنَّ رِيقَتَها صَهباءُ صافِيَةٌ

يا حُسنَها فِضَّةً في مُذهَبٍ جارِ

ما بالُ عَبدَةَ عَنّي اليَومَ صابِرَةً

وَلَستُ عَنها وَإِن شَطَّت بِصَبّارِ

عَشِقتُ فاها وَعَينَيها وَرُؤيَتَها

عِشقَ المُصَلّينَ جَنّاتٍ لأَبرارِ

فَالعَينُ مِنّي عَنِ النِسوانِ صائِمَةٌ

حَتّى يَكونَ عَلى الحَوراءِ إِفطاري

لا شَيءَ أَحسَنُ مِنها يَومَ قُلتُ لَها

في خَلوَةِ العَينِ مِن واشٍ وَمِغيارِ

يا عَبدَ لا تَقتُليني إِنَّني رَجُلٌ

إِن تُطلَبي بِدَمي لا تَسبِقي ثاري

وَلَو تَحَرَّجتِ مِن قَتلي بِلا تِرَةٍ

لَم تَقتُليني جِهاراً غَيرَ إِسرارِ

قالَت وَلا ذَنبَ لي إِن كُنتُ جارِيَةً

قَد خَصَّني بِالجَمالِ الخالِقُ الباري

فَصاغَني صيغَةً نِصفَينِ مِن ذَهَبٍ

نِصفي وَنِصفي كَدِعصِ الرَملَةِ الهاري

إِذا بَدَيتُ رَأَيتَ الناسَ كُلَّهُمُ

يَرمونَ نَحوي بِأَسماعٍ وَأَبصارِ

قَتَلتُ مَن كانَ قُدّامي بِحَسرَتِهِ

وَجُنَّ مَن كانَ خَلفي عِندَ إِدباري

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

بشار بن برد

العصر العباسي

poet-bashar-ibn-burd@

638

قصيدة

14

الاقتباسات

4496

متابعين

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ – 168 هـ / 714 م – 784 م)، يكنّى أبو معاذ، أحد أبرز شعراء العصر العباسي وأشهر أعلام الشعراء المولدين. وُلد ...

المزيد عن بشار بن برد

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة