الديوان » العصر العباسي » بشار بن برد »

وضعت قناعي وارتببت نجادي

وَضَعتُ قِناعي وَاِرتَبَبتُ نِجادي

وَأَيقَظتُ دونَ الشِعرِ بِس قَتادي

وَلَمّا رَأَيتُ القَومَ مَلّوا سَلامَةً

وَقادَهُمُ الزِنجِيُّ شَرَّ مَقادِ

صَنَعتُ لَقوحَ الحَربِ ثُمَّ بَعَثتُها

تَدِرُّ دِماءَ القَومِ غَيرَ جَمادِ

أَهيجوا بَني زَيدٍ عَلى ذُلِّ دَعوَةٍ

وَلا تَقطَعوا إِلّا بَطيقِ عَتادِ

لَكُم شاعِرٌ قَد نيكَ في بَيتِ يوسُفٍ

وَفي بَيتِ كِنديرٍ وَبَيتِ هَدادِ

وَلا تَفخَروا بِالشِعرِ لَستُم مِنَ اَهلِهِ

وَلكِنَّكُم أَهلٌ لِنَقلِ سِمادِ

تَعالوا بَني زَيدٍ إِلى بَيتِ كيرِكُم

تَسيلُ دَماً مِن طَعنَةٍ بِبَدادِ

تَرَوَّحَ غيلانُ المُصَلّى وَغودِرَت

مُفَرَّدَةً مِن شادِنٍ وَزِيادِ

أَقامَت عَلى ذي نيقَةٍ وَتَفَحُّشٍ

لَعرٍ ما بَينَ مِثلِها وَوِدادِ

دَعَوتُ بَني زَيدٍ وَكانوا أَذِلَّةً

يَقومونَ بِالمَعزاءِ غَيرَ جِلادِ

بَلِ اِفتُرِعَت مِنهُم فَتاةٌ وَسيطَةٌ

فَما قَدَحوا في عَقرِها بِزِنادِ

عَدِمتُكُمُ لَم تَأنَفوا لِعَروسِكُم

يُنَطِّقُها الكَفَّينِ قَبلَ وِسادِ

فَأَمسَت تَشَكّى حَوزَةَ الرُمحِ في اِستِها

وَما كانَ يُخطي عامِرُ بنُ نِجادِ

تَلافوا بَني زَيدٍ جِراحَ فَتاتِكُم

بِخَلٍّ وَماءٍ بارِدٍ وَرَمادِ

فَإِنَّ أُيورَ العامِرِيّينَ زَعفَةٌ

إِذا طَعَنَت في غَيرِ وَجهِ سَدادِ

إِذا شَبِعَ الزَيدِيُّ لاعَبَ أُمَّهُ

سَبوقٌ إِلى اللَذّاتِ غَيرَ جَوادِ

يَشينُ بَني زَيدٍ بَقِيَّةُ أَعصُرٍ

كَما شِبتَ وَجهاً فاضِحاً بِسَوادِ

جَماعَةُ قَومٍ مُعصِمينَ بِدَعوَةٍ

وَكُلِّ دَعِيّ مُعوِدٍ لِفَسادِ

أَجِدَّهُمُ لَم يَشعُروا بِقَصائِدي

تَحِنُّ حَنينَ الحارِساتِ غَوادي

إِذا خَلَصَ النادي بِزَيدٍ فَكُلُّهُم

يَرى وَجهَ عَبدٍ في النِداءِ مُنادِ

لَهُم زِنيَةٌ في مِثلِهِم يَحمِلونَها

وَلَيسَ لَهُم في الناسِ زِنيَةُ عادِ

إِذا اللَيلُ غَطّاهُم غَدَوا تَحتَ ظِلِّهِ

وَأَثوابُهُم مَسحورَةٌ لِفَسادِ

يَعيشونَ في أُمّاتِهِم وَبَناتِهِم

يَعُقّونَها عَن رائِدٍ وَمَرادِ

إِذا شِئتَ لاقَيتَ اِمرَأً مِن سَراتِهِم

عَلى أُختِهِ يَحكي لُصوقَ قُرادِ

وَوَيلُ اَمِّهِ يَرجو لَهُ غَفرَ غافِرٍ

لِما جَرَّهُ مِن عائِدٍ وَمَعادِ

فَأَمّا اللَعينُ اِبنُ الخُلَيقِ فَإِنَّهُ

يَبُلُّ إِلى سودِ الوُجوهِ جِعادِ

لَعَلَّكَ يا جَعدُ بنُ جَعدٍ حَسِبتَني

كَأَيرِ فَتىً كَدَّحتَهُ بِكِدادِ

سَتَعلَمُ أَنّي مُقصِدٌ لَكَ عامِداً

بِمِثلِ ذِراعِ البَكرِ غَيرِ كَسادِ

ثَنَيتُكَ عَن لَقطِ النَوى فَهَجَوتَني

وَكَلَّفتَني داداً فَرُحتَ بِدادِ

فَلَيتَ حَوى البَرصاءَ أَيرٌ مُجَوَّفٌ

يَكُفُّكَ عَن شَتمي وَأَيرُ رُقادِ

معلومات عن بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية...

المزيد عن بشار بن برد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بشار بن برد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل

×

حرف الشاعر

تصنيفات الدول

الجنس