الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

جفتني أن صددت ولي لديها

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

جفتني أنْ صددتُ ولي لديها

أسيرا ذِلّةٍ بدنٌ ونفسُ

وأغضبها انصرافُ الطرفِ عنها

وفيه عليَّ خُسران ووكسُ

ولكني عشِيتُ لنورِ شمس

ملاحظتي لها سَرقٌ وخَلْس

وأنَّى لي بنظرةِ مستديم

إذا ما قابلتْ عينيَّ شمس

وكم صدَّتْ وإن لم أجنِ ذنباً

وأعقبَ صدَّها قَطْبٌ وعبْس

فلم أعتب لذاك وإن أضاقت

عليَّ الأرضَ حتى قلت حبْس

أيا شمس النهارِ سَناً وعزّاً

يقصِّر عنهما نظرٌ ولمسُ

أحِلٌّ أن تنامي عن سهادي

ولي مذ بانَ عني النومُ خمس

ولم آمل غداً لكِ فيه عدل

وإلا قلتُ خير منه أمس

أبشُّ وتعبسين وذاك بخسٌ

وليس يحل في الإسلام بخس

تطيعين الوشاةَ إذا وشَوْا بي

وأكثرُ قيلهم دَحْسٌ وحدس

وكم واشٍ وشى بكِ غير آلٍ

فآب وحظُه تَعْس ونكس

أميّز كل شيءٍ من أموري

سوى أمري لديكِ ففيه لبس

أيسفكُ للوشاة دم ثمينٌ

وقيمةُ كل ما يَحكون فَلسُ

غرستِ هوى فَربيه بحفظٍ

فليس يُرَبّ بالتضييع غرس

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً،..

المزيد عن ابن الرومي

تصنيفات القصيدة