الديوان » العصر العباسي » البحتري »

أقام كل ملث الودق رجاس

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

أَقامَ كُلُّ مُلِثِّ الوَدقِ رَجّاسِ

عَلى دِيارٍ بِعُلوِ الشامِ أَدراسِ

فيها لِعَلوَةِ مُصطافٌ وَمُرتَبَعٌ

مِن بانَقوسا وَبابِلّي وَبِطياسِ

مَنازِلٌ أَنكَرَتنا بَعدَ مَعرِفَةٍ

وَأَوحَشَت مِن هَوانا بَعدَ إيناسِ

ياعَلوَ لَو شِئتِ أَبدَلتِ الصُدودَ لَنا

وَصلاً وَلانَ لِصَبٍّ قَلبُكِ القاسي

هَل مِن سَبيلٍ إِلى الظُهرانِ مِن حَلَبٍ

وَنَشوَةٍ بَينَ ذاكَ الوَردِ وَالآسِ

إِذ أَقبَلُ الراحَ وَالأَيّامُ مُقبِلَةٌ

مِن أَهيَفٍ خَنِثِ العِطفَينِ مَيّاسِ

أَمُدُّ كَفّي لِأَخذِ الكَأسِ مِن رَشَأِ

وَحاجَتي كُلُّها في حامِلِ الكاسِ

بِبَردِ أَنفاسِهِ يَشفي الغَليلَ إِذا

دَنا فَقَرَّبَها مِن حَرِّ أَنفاسي

إِذا تَعاظَمَني أَمرٌ فَزَعتُ إِلى

شِعري وَوَجَّهتُ أَجمالي وَأَفراسي

هَل مِن رَسولٍ يُؤَدّي ما أُحَمِّلُهُ

إِلى الأَميرِ أَبي موسى بنِ عَبّاسِ

عَبّاسٌ بنُ سَعيدٍ في أَرومَتِهِ

يَحكي أَرومَةَ عَبّاسِ بنِ مِرداسِ

أَيهاتِ مِنكَ لَقَد أُعطيتَ مَأثُرَةً

مَأثورَةً عَن جُدودٍ غَيرِ أَنكاسِ

آباؤُكَ الصيدُ تَحميهِم وَتَجمَعُهُم

مَنازِلُ العِزِّ مِن غَيلٍ وَأَخياسِ

المُقعِصونَ زُهَيراً عَن غَنِيِّهِمِ

وَقَد سَقاها كُؤوسَ المَوتِ في شاسِ

وَأَنتَ مُنهَرِتُ الشِدقَينِ تَلحَظُني

إيماضَ بارِقَةٍ أَو ضَوءَ مِقباسِ

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة