الديوان » العصر العباسي » البحتري »

هجاني النغيل وما خلتني

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

هَجاني النَغيلُ وَما خِلتُني

أَخافُ هِجاءَ أَبي حَرمَلَه

وَقَد كُنتُ أُطنِبُ في وَصفِهِ

وَتَثبيتِ نِسبَتِهِ المُشكِلَه

أُرَجّي تَلَوُّنَهُ بِالصَفاءِ

وَأَلقى قَطيعَتَهُ بِالصِلَه

أُراهُ وَفِيّاً وَأَنّى لَهُ

وَفاءٌ إِذا كانَ لا أَصلَ لَه

فَلا تَحمَدَن مِن أَخٍ آخِراً

إِذا أَنتَ لَم تَختَبِر أَوَّلَه

فَإِن يَكُ أَخلَفَ ظَنّي بِهِ

وَحالَ عَنِ العَهدِ أَو بَدَّلَه

فَما كُنتُ أَوَّلَ مَن فاتَهُ

لَدى صاحِبٍ بَعضُ ما أَمَّلَه

أَلَم أَختَصِصكَ بِما قَد عَلِم

تَ مِنَ الوُدِّ وَالمِقَةِ المُكمِلَه

وَأَسأَلُ فيكَ أَبا صالِحٍ

وَما كانَ حَقُّكَ أَن أَسأَلَه

أُخَبِّرُ أَنَّكَ مُستَوجِبٌ

لِلُطفِ المَحَلَّةِ وَالمَنزِلَه

وَكانَ جَزائِيَ ما قَد عَلِم

تَ وَما لَم يَكُن لَكَ أَن تَفعَلَه

أُراكَ رَجَعتَ إِلى جَدِّكَ ال

شَريفِ وَقِصَّتِهِ المُعضِلَه

وَمَسراهُ في بَطنِ قَوصَرَّةٍ

مُخَرَّقَةِ الخوصِ مُستَعمَلَه

إِذا اِسوَدَّ مِن خَلفِ تَشبيكِها

تَوَهَّمتَهُ الطُنَّ في الدَوخَلَه

فَلِلَّهِ هَيأَتَهُ مُصبِحاً

وَقَد وَجَدوهُ عَلى المَزبَلَه

يُعَبّي الذُبابَ كَراديسَهُ

فَتَغشاهُ قَنبَلَةً قَنبَلَه

هُنالِكَ لَو تَدَّعيهِ قَشي

رُ لَما خَيَّلَت أَنَّها مُبطِلَه

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري