الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

يا حسن الوجه والشمائل

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

يا حسنَ الوجه والشمائلِ وال

أخلاقِ والرأي والأفاعيلِ

ما بالُ غيري يحظى لديك ولا

أحظى بشيءٍ سوى التعاليلِ

ولو تخلّيت من علائقِ تأ

ميلكَ قفَّيتَ بالأباطيلِ

لكنني فيك غيرُ ما عُطُلٍ

من حسنِ ظنٍ وبُعدِ تأميلِ

وما أُحابيكَ في المديح ولا

شِيدتْ معاليكَ بالأقاويلِ

صِلني برزقي وفائتي صِلةً

ألذَّ من نَشْطةِ السراويلِ

بلا دفاعٍ ولا مماطلةٍ

مُعجلاً ذاك كلّ تعجيلِ

ولا تكنْ مثلَ معشرٍ جعلوا

أعراضَهم فديةَ المناذيلِ

بحقّ ذاك الذي يقومُ مقا

مَ التاجِ للمَلكِ والأكاليلِ

لا بلْ مقامَ السلاحِ ذلقه ال

صيقلُ للفتيةِ البهاليلِ

لا بل مقامَ الدفاعِ والظفرِ ال

حاضرِ في ساعةِ البلابيلِ

يُمناً ورأياً مجنَّباً أبداً

كلّ ضلالٍ وكلَّ تضليلِ

سيّدِنا بدرِنا مؤَمَّلِنا

واحدِنا في الفَعال والقيلِ

أبي الحسينِ الذي به رجعتْ

محاسنُ الملكِ بعد تبديلِ

ملَّأَهُ اللَّهُ ما حباهُ به

لا بزوالٍ ولا بتحويلِ

ممتعاً بالصفاءِ منك وبال

إخلاصِ يجزيك غيرَ تأجيلِ

موفقاً فيك للصنائع يُس

ديهنَّ ما فاض ساحلُ النيلِ

ألبسكَ اللَّه يا أبا عُمرٍ

ثوبَ بهاء وتاجَ تبجيلِ

يا من إذا ما اجتباه منتقدٌ

دلَّ على حكمةٍ وتحصيلِ

خذ صِلةً من أخيك كافيةً

يلقاكَ ما بعدَها بتفصيلِ

راجحة الوزنِ وهْي شائلةٌ

عن قَدْرِك الراجح المثاقيلِ

من قول حُرّ مُخوّل لك بال

إحسان تُوليهِ كلَّ تخويلِ

قال ببعضِ الذي منحتَ ولم

يمدحْكَ بالزور والتهاويلِ

ولا تَزَلْ من لبوس عافيةٍ

وسِترِ نعماءَ في سرابيلِ

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

تصنيفات القصيدة