الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

وكم من بخيل قد تأدب حيلة

عدد الأبيات : 9

طباعة مفضلتي

وكم من بخيلٍ قد تأدَّب حيلةً

ليحجم عنه المادحون فأحجموا

إذا فكروا في مدحه ذات بينهم

فمنهم أخو التغريد والمتلوِّمُ

يقولون من يُهدي إلى البحر حليةً

ومخرجها منه وفي ذاك مزعمُ

أتى البخلَ من بابٍ لطيفٍ ومسلكٍ

خفيٍّ عن المقتصِّ لا يُتوهَّمُ

فأفحم عنه كل طالب حاجةٍ

وليس عليه لامرئٍ متكلَّمُ

إذا زاره من طالبي العرفِ مادحٌ

هجا شعره بالحق لا يتجرمُ

فحاول معسور المديحِ وصعبه

بمنزورِ جدواه ولا يتذممُ

منوعٌ وجيزُ المنع غيرُ مدافعٍ

يرى أن وشك المنع أمضى وأصرمُ

بخيلٌ بجدواه بخيلٌ بأن يُرى

نسيم المُنى من نحوه يَتَنَسَّمُ

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

تصنيفات القصيدة