الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

عزمت على تطليق عرسي لعسرتي

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

عزمتُ على تطليقِ عرسي لعُسرتي

فعاذت بِحقْوَيْ قاسمٍ وأرنَّتِ

ونادت نِداء المُستجيرة باسمهِ

فقلتُ أجَرنا جارةً فاطمأنتِ

أمانُكِ عندي ما حييت مُؤكَّدٌ

وإن لم تَعُدّي حُرمةً قد أسنَّتِ

أقاسمُ أنت الحِرزُ مما تخافُه

إذا ما الليالي أذنبت وأَجَنَّتِ

أجرتُ لأني في جوارك واثقٌ

بعروتك الوثقي إذا النفسُ ظنَّتِ

وأعفيتُ من عزمي على الصرم حرةً

إذا هي خافت فاجعَ البينِ أنَّتِ

وما بيَ ضنَّتْ إذ عزمتُ فراقها

ولكن بحظي من ولائكَ ضَنَّتِ

ولا لَؤُمَتْ نفسي ولا ساء عهدُها

ولكنها جُنَّ الزمانُ فجُنَّتِ

وكنتَ إذا ما نفسُ حُرٍّ تطلَّعت

إليك مُناها أُعطيت ما تمَنَّتِ

ولو يَممتْ من مَقْطع التُّرب عُصبةٌ

ذَراك على علاتها ما تَعنَّتِ

أقولُ لعُذّالٍ نداك شجاهُم

دعوا مُزنةَ السّقيا إذا هي شَنّتِ

دعُوا راحةً لم يخطُر البخلُ سَيْبها

ولا أنعمتْ يوماً فمنَّت ومنَّتِ

وما سُنَّةُ الشيطانِ سَنَّت بِبَذْلها

فواضِلَها بل سُنَّةُ الله سنَّتِ

أقاسمُ لا تَعْدَم سجايا رضيَّةً

إذا نُقِرَتْ نَقْرَ الدنانير طَنَّت

سجايا إذا هَمَّتْ بِخَيرٍ تَسَرَّعَتْ

إليه وإن هَمَّتْ بسوءٍ تأنَّتِ

بكتْ شجوَها الدنيا فلما تَبَيَّنتْ

مكانَكَ منها استبشرتْ وتَغَنَّتِ

وكانَتْ ضَئيلاً شخصُها فتطاولتْ

وكانت تُسَمَّى ذِلّةً فتكَنَّتِ

لِتَسْتَمتِع الدنيا بوجهك دَهْرها

فقد طال ما اشتاقتْ إليه وحَنَّتِ

وكان بها عشقٌ قديمٌ تُجنّهُ

فلما أُذيلتْ أظهرتْ ما أجنَّتِ

وما شان نُعْمَى الله وَجْهٌ حَمَلْتَه

تزوّجت النُّعمى به أمْ تَبَنَّتِ

ثوتْ في نعيمٍ نِعْمةُ الله إذ غدتْ

وراحتْ وظَلَّتْ في ذراك استكنَّتِ

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

تصنيفات القصيدة