الديوان » لبنان » إبراهيم اليازجي »

مقل في دجى العرور نيام

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

مُقَلٌ في دُجى العَرورِ نِيامُ

وَحَياةٌ جَميعُها أَحلامُ

كُلُّ عَينٍ تَحتَ الظَلامِ وَلَكن

بَدَّلَ الحلمُ ما أَجنَّ الظَلامُ

رَقدةٌ طالَ عَهدُها فَتَلَتها

رَقدةٌ لَم يَكُن يَليها اِنصِرامُ

هام كُلٌّ بِعَيشِهِ وَالمَنايا

راصِداتٌ حَولَ النُفوسِ قِيامُ

قَصُرَ العُمرُ تَحتَ طُولِ رَجاءٍ

شَرَدَت في مَجالِهِ الأَوهامُ

لَو أَرادَ الفَتى قَضاءَ أَماني

هِ لَضاقَت مِن دونِها الأَيَّامُ

كُلُّ يَومٍ تَعِلَّةٌ شابها الشَّكْ

كُ وَما لا يُشكُّ فيهِ الحِمامُ

تَحتَ هَذا الرُّغامِ مِنهُ رِجالٌ

وَعَلَيهِ مِن رِجالٍ رغامُ

وَاِستَوى المَيتُ وَالتُرابُ وَبَين ال

مَيتِ وَالحَيِّ نسبةٌ وَالتِئامُ

أَيُّها الراحلُ الَّذي سارَ عَنَّا

نَحوَ عَرشٍ قَد طابَ فيهِ المُقامُ

وَتَوارى بِالجسمِ في ظلِّ لَحدٍ

نَحلت بَعَد مَن بِهِ الأَجسامُ

إِن فيهِ حبَّ القُلوب فَهَل تَن

بِتُه فَوقك الدُموعُ السِجامُ

يا لَكَ اللَهُ ما أَثَرتَ مِن الحُز

ن وَفي المَوت وِردُ ما لا يُرامُ

لا رَعى اللَهُ لَيلةً بِكَ أَودَت

فَاِكتَسَت مِن سَوادِها الأَقوامُ

قَد رَمى قَلبَكَ الحِمامُ بِسَهمٍ

كَثُرَت مِنهُ في القُلوبِ الكُلومُ

فَتَرَكَتَ الحَياةَ طَوعاً وَلَم يش

غَلْكَ قَبلاً بِها حُسناً مُستَهامُ

لَم تَزَل ناظِراً إَلَيها بِعَينٍ

هِيَ في جَفنِها قَذىً وَسَقامُ

وَتَرَحَّلتَ نَحوَ رَبِّكَ تَبغِي

عِندَهُ الخُلدَ وَالحَياةُ لِمامُ

ما تَفِي بَعدَكَ الشُجونُ وَلَكن

تِلكَ مِما اِقتَضى الهَوى وَالذِّمامُ

غَلَّ مِنكَ الرَّدى بَناناً نَضاهُ ال

بِرُّ قَبلاً وَالمُكرَماتُ العِظامُ

وَعَلا ذاتِكَ الكَريمةُ تُربٌ

قَد عَلاهُ الإِجلالُ وَالإكرامُ

فَعَلى قَبرِكَ السَحائبُ تَجري

وَعَلى نَفسِكَ الرِضى وَالسَلامُ

معلومات عن إبراهيم اليازجي

إبراهيم اليازجي

إبراهيم اليازجي

إبراهيم بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط. عالم بالأدب واللغة. أصل أسرته من حمص، و هاجر أحد اجداده إلى لبنان. ولد ونشأ في بيروت وقرأ الأدب على..

المزيد عن إبراهيم اليازجي

تصنيفات القصيدة