الديوان » العصر العثماني » أبو بحر الخطي »

أبا هاشم إني إلى ما يناله

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

أبا هاشِمٍ إنِّي إلى ما يَنَالُهُ

بَنُو الوُدِّ مِثْلِي من نَدَاكَ فَقِيرُ

فإنْ تُولِني مِنْكَ الجَميلَ فإنَّنِي

عَليهِ وإنْ طَالَ الزَّمَانُ شَكُورُ

فَإنْ أنتَجِعْ جَدْوَاكَ حَسْبُ فإنَّنِي

بِمَنْ يَشْتَري حَمْدَ الرِّجَالِ خَبيرُ

كَفَى لَكَ أَنْ خَلَّيتَني لِمَعاشِرٍ

عَظيمُهمُ حَاشَا عُلاَكَ حَقِيرُ

سَئِمتُ مَقَامِي بينَ أَظْهرِهِمْ فَرِشْ

جَنَاحِي لَعَلِّي حَيثُ شِئْتُ أطَيرُ

فإنْ رِشْتَ يَوماً من جَنَاحِي فإنَّنِي

عَلَى نَيلِ أسْبَابِ السَّمَاءِ قَديرُ

أحينَ مَلأْتَ الرَّاحَتَينِ اطَّرحْتني

أشَارَ بِذَا يوماً عَلَيكَ مُشِيرُ

فإنْ أُطَّرَحْ بَعدَ الكَمَالِ فإنَّمَا

تُحَامي العُيُونُ البَدْرَ وهو كَبيرُ

وأكثرُ ما تَسْمو لَهُ أعيُنُ الوَرَى

وتَرْمُقُهُ الأبْصَارُ وهو صَغِيرُ

إلى اللَّهِ أشْكُو ويلكم جَوْرَ رِيحِكِمْ

وهَلْ لِي عَلَيها إنْ شَكَوْتُ نَصيرُ

أَرَاهَا علَى غَيْرِي تَهُبُّ إذَا سَرَتْ

قَبُولاً ومَسْرَاهَا عَليَّ دَبُورُ

وأفناؤُكُم إلاَّ عَلَيَّ رَحيبةٌ

وغَيثُكُمُ إلاَّ عَليَّ مَطِيرُ

أَمَا وأَبي ما ضِقْتُ يَوماً بِخُطَّةٍ

كَصَدِّكُمُ والدَّائرَاتُ تَدُورُ

عَلاَمَ وشُكْرِي فِيكَ يَقْطُرُ مَاؤُهُ

طَرِيٌّ وسَهْمُ الذَّبِّ عَنكَ طَرِيرُ

عَلَى أنَّني لَمْ آتِ ما يوجِبُ الجَفَا

وكَانَ أسَى الحرِّ الكَرِيمِ غَفُورُ

فَدُومُوا على هَذَا الجَفَاءِ فإنَّنِي

علَى الوِدِّ ما أرْسَى وقَرَّ ثَبِيرُ

معلومات عن أبو بحر الخطي

أبو بحر الخطي

أبو بحر الخطي

جعفر بن محمد بن حسن الخطي البحراني العبدي العدناني، أبو البحر. شاعر الخط في عصره، من أهل البحرين، رحل إلى بلاد فارس، وأقام فيها إلى أن توفي. له (ديوان شعر)..

المزيد عن أبو بحر الخطي

تصنيفات القصيدة