الديوان » العصر العثماني » أبو بحر الخطي »

نصحت لله فلا تتهم

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

نَصَحْتَ للَّهِ فلاَ تَتَّهِمْ

وَجِئْتَ بالحِكْمَةِ يا ذَا الحِكَمْ

صَدَّقْتَ أنِّي رَجُلٌ رُبَّمَا

مَالَ بيَ الودُّ لبعضِ الحَرَمْ

وإنَّني أعتدُّ أُنْسِي بأَدْ

ناهُنَّ عِندِي من أجَلِّ النِّعَمْ

لكنَّنِي لَوْ بَرَّحَ الشَّوقُ بِي

وأفْضَتِ العِشْقةُ بِي للعَدَمْ

ثُمَّ تَرَفَّعْتُ لإدْرَاكِ مَنْ

تَهُونُ عِندي فيهِ حُمْرُ النِّعَمْ

لا أتَعَاطَى ما يُنَافِي التُّقَى

في خَلْوَتِي لا وحَيَاتِي قَسَمْ

ما حَصَلَتْ كَفِّي علَى رِيْبَةٍ

إلاّ ورَاحَتْ من يَمينِي سَلَمْ

لاغَرو فالسِّرْحَانُ قد رُبَّمَا

عَافَ لأَمْرٍ ما افْتَراسَ الغَنَمْ

زُمَّتْ بِتَقْوى اللَّه نَفْسِي ومَا

غَايةُ نَفْسٍ بالتُّقَى لا تُزَمْ

ما رَمَضَانُ بِمبْرِي ومَا

كُنتُ لأخْشَى غَيرَ بَارِي النَّسَمْ

فَقَوِّ ظَهراً بي فإنِّي امرؤٌ

أجتَنِبُ الإثْمَ وأخشَى اللَّمَمْ

أَإِنْ تأخَّرتُ لأمرٍ ومَا

زَلَّتْ بِهِ عندَكَ مِنِّي القَدَمْ

حَمَّلْتَني ظَنّاً عَلَى خُطَّةٍ

شَنْعَاءَ قد تَزْوَرُّ عَنها الشِيَمْ

فاسْتغفِر اللَّهَ لأمْرٍ جَرَى

بِهِ عَلَيَّ اليَومَ مِنكَ القَلَمْ

ودُمْ دَوَامَ الدَّهْرِ يا خيرَ مَنْ

يجهَرُ لا قَولاً ويُهدِي النِّعَمْ

معلومات عن أبو بحر الخطي

أبو بحر الخطي

أبو بحر الخطي

جعفر بن محمد بن حسن الخطي البحراني العبدي العدناني، أبو البحر. شاعر الخط في عصره، من أهل البحرين، رحل إلى بلاد فارس، وأقام فيها إلى أن توفي. له (ديوان شعر)..

المزيد عن أبو بحر الخطي

تصنيفات القصيدة