الديوان » العصر العباسي » أبو طالب المأموني »

أبى طارق الطيف إلا غرورا

عدد الأبيات : 26

طباعة مفضلتي

أبى طارق الطيف إلا غرورا

فينوي خيالك أن لا يزورا

فما أكره الطيف في نفسه

ولكنني أكره الوصل زورا

إلى اللَّه أشكو مني في الحشا

تضمن جنباي منها سعيرا

تفارق بي كل يوم خليلا

وتفجع بي كل يوم عشيرا

فإن تسألاني يا صاحبي

نص السري تجداني خبيرا

ففي كل يوم تراني الركاب

أفارق ربعا وأحتل كورا

إذا سرت عن صاحبي قلت عد

لعودي السنين وخل الشهورا

أراني ابن عشرين أو دونها

وقد طبق الأرض شعري مسريا

إذا قلت قافية لم تزل

تجوب السهول وتطوي الوعورا

ولو كان يفخر ميت بحي

لكان أبو هاشم بي فخورا

ولو كنت أخطب ما أستحق

لما كنت أخطب إلا السريرا

ولو سرت صاحت ملوك البلا

د بين يدي النفير النفيرا

ولكنني مكتف باليسير

إذا سهل اللَه ذاك اليسيرا

إذا أكثر الناس شيم الغمام

فلا شمت في الأرض إلا كثيرا

فتى ملئت بردتاه علا

ونبلا ومجدا وفضلا وخيرا

إذا ضمه الدست ألفيته

سحابا مطيرا وبدراً منيرا

وإن أبرزته وغى خلته

حساما بتورا وليثا هصورا

فطورا مفيدا وطورا مبيدا

وطورا مجيرا وطورا مبيرا

ترى في ذراه لسان المنى

طويلا وباع الليالي قصيرا

تضم الاسرة منه ذكاء

ويحمل منه المذاكي تبيرا

إليك من الشعر عذراء قد

طوت طيئاً وأجرت جريرا

إذا أنا أنشدتها أفحم الز

مان واسمع قولي الصخورا

ولو أن أفئدة السامعين

تسطيع شفت إلي الصدورا

ولست أحاول مهرا لها

سوى أن تبلغ امري الأميرا

فأنت يد ولسان له

إذا أحدث الدهر خطبا كبيرا

فلا زلتما للعلا معصمين

يدعى الأمير وتدعى الوزيرا

معلومات عن أبو طالب المأموني

أبو طالب المأموني

أبو طالب المأموني

عبد السلام بن الحسين المأموني، أبو طالب. شاعر، من العلماء بالأدب. يتصل نسبه بالمأمون العباسي. ولد وتعلم ببغداد، وسافر إلى الري، فامتدح الصاحب بن عباد، وأقام عنده مدة في أرفع..

المزيد عن أبو طالب المأموني