الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

من يد عون الدين صدر الزمان

عدد الأبيات : 27

طباعة مفضلتي

من يد عون الدين صدر الزمان

يحيي المرجّى تخجل المرزمان

رب سيوف الهند مشحوذه

والخيل قبا والرماح اللدان

وكل جيل لجب أرعن

كأنه السيل يطول الرعان

تتبعه الطير خماصا فلا

ترجع من مغزاه الأبطانُ

الورع الأروع والحازم الا

أصمع والجرف الأعر الهجان

وصاحب العرض الذيب صانه

بالعرض النهب الذي يصان

دانت ملوك الأرض طوعا له

وعم جودا كل قار ودان

ذو همّة قاضية بالعلى

وعزمة ماضية كالسنان

تلقاه في يومي ندى أو ردى

حلو مجاني الرفد مر الطَّعان

مجرب تشرف آراؤه

في كل يوم أيومٍ أرونان

أغلى عذارى الشعر من بعدما

بيعت على جهالها بالهوان

ما لروض مطلول بكى شجوه

فيه الحيا وابتسم الأقحوان

كأنما عبرن أنفاسه

عن نفحة العنبر والزعفران

يوما بأذكى أرجا لا ولا

أحسن من أخلاق يحيى الحمان

سحاب جود غدى باللهى

سحاب ذيل الدرع يوم الرهان

مبتسم إن كلحت أزمة

جعد الثرى سبق حواشي البنان

أثبت خلف الله جأشا إذا

طاش من الرعب جنان الجبان

وأصبح البر دما مائرا

بأنه بحر من الأرجوان

ذلّل صرف الدهر لي جوده

حتى لقد أصحب بعد الحران

قسا على الأعداء عنفا بهم

ثمّت لطفا للموالين لأن

ما مال عن منهج حق ولا

شاب لنا منته بامتنان

إذا سمعنا خبرا للندى

عن جوده زادج عليه العيان

ثبت إذا خفَّت حلوم الورى

أبان عن حلم كركني أبان

لله كم عندي له من يد

مالي بحمل البعض منها يدان

قد بان للد وله أن قد غدا

معزها الحامي لها خير بان

يذب عنها تاره بالظبي

وتارةة ينصرها باللسان

مامان من أفرط في مدحه

فعا من صرف الردى في أمان

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي

تصنيفات القصيدة