الديوان » العصر الاموي » الكميت بن زيد »

الا حييت عنا يا مدينا

الا حييت عنا يا مدينا

وهل بأس بقول مسلَّمينا

لنا قمر السماء وكل نجم

تشير إليه أيدي المهتدينا

وجدت الله إذ سمى نزاراً

واسكنهم بمكة قاطنينا

لنا جعل المكارم خالصات

وللناس القفا ولنا الجبينا

وما ضربت هجائن من نزار

فوالج من فحول الأعجمينا

وما حملوا الحمير على عتاق

مطهرة فيلفوا مبغلينا

وما سمَّوا بأبرهة اغتباطاً

بشر ختونة متزينينا

وما وجدت نساء بني نزار

حلائل أسودين وأحمرينا

ومن عجب عليّ لعمر أمٍ

غذتك وغيرها تتايمنينا

تجاوزت المياه بلا دليل

ولا علم تَعَسَّفُ مخطئينا

فإنك والتحول من معد

كهيلة قبلنا والحالبينا

تخطت خيرهم حلباً ونَسئا

إلى الوالي المغادر هاربينا

كعنز السوء تنطح عالفيها

وترميها عِصيّ الذابحينا

هم أولاد عمران بن عمرو

مضيعي نسبة أو حافظينا

فإما الأزدُ أزدُ أبي سعيد

فاكره أن أسمِّيها المزونا

فأي عمارة كالحي بكر

إذا اللزبات لقبت السنينا

اكر غداة اباس ونقر

واكشف للأصائل إن عرينا

تضيق بنا الفجاج وهنَّ فِيحٌ

ونهجرُ ماءَها السدم الدفينا

ويأرِم كلَّ نابتةٍ رعاء

وحشاشاً لهن وحاطبينا

وكان يقال إن بني نزار

لَعلاَّت فأمسوا توأمينا

تنبه بعد رقدته نزار

لهم بالملحفات معاندينا

وينصُبْن القدور مشمِّرات

يُخالسن العَجاهنة الرِئينا

ولو جهَّزت قافية شروداً

لقد دخلت بيوت الأشعرينا

ولارتحلت من العربان نضوا

غنياً عن رحالة منطفينا

ظعائنُ من بني الحُلاَّفِ تأوِي

إلى خُرسٍ نواطقَ كالفتينا

يرون الجوب ما نزلوه خِصباً

محافظةً وكالأُنُف الدرينا

كأن الأم أمَ صداه لما

جلوا عنه غُطاطة حابلينا

ولا أكوي الصحاح براتعات

بهن العُرّ قبلي ما كوينا

اياد حين تنسب من معد

وإن رغمت أنوف الراغمينا

وكانوا في الذؤابة من نزار

وأهل لوائها متنزرينا

ترى أبناءنا غُرلاً عليها

وننكؤهم بهن مختنينا

وذلك ضرب أخماس أريُدت

لأسداسٍ عسى ألا يكونا

وضم قواصِيَ الأحياء منهم

فقد رجَعُوا كحي واحدينا

أراد الناس من خَلَفي نِزار

ضلالاً يمتنعن ويلتوينا

أرادوا أن تُزايلَ خالقات

أديمهم يقسِن ويمترينا

بضرب لا دواء له وطعن

ترى منه الأساة مولينا

سقينا الأزرق اليزني منه

واكعب صعدة حتى روينا

أَلُقطة هدهد وجنودَ أنثى

مبرشِمة ألحمي تأكلونا

ولولا آل علقمة اجتدعنا

بقايا من أنوف مُصَلَّمينا

وفي أيامِ هاتٍ بهاءِ نُلفى

إذا زرم الندى مُتَحلِّينا

وأضحكت الضباعَ سيوفُ سَعْد

بقتلى ما دُفن ولا ودينا

وشطَّ ولي النوى أن النوى قُذفُ

تيَّاحة غربة بالدار أحيانا

علام تقول همدان احتذينا

وكندة بالقوارص مجلبينا

ضفادع جيأة حسِبت أضاةً

منضِّبةً ستمنعها وطينا

يرى الراؤون بالشَّفَرات منها

وَقودَِ أبي حُباحِب والظُّبينا

وراج لين تغلبَ عن شِظافٍ

كَمتدن الصَّفا كيما يلينا

وبالعَذَوات منبتنا نُضارٌ

ونبع لا فَصَافِصْ في كبُينا

وغادرنا المقاوِل في مَكَرَ

كخُشب الأثأبِ المتغطرسينا

نعلمها هَبِى وَهَلا وارحِبْ

وفي أبياتنا ولنا افتُلينا

وسيف الحارث المعلوب أردى

حُصَيْناُ في الجبابرة الرَّدِينا

وغادرنا على حُجر بن عمرو

قشاعمَ ينتهشن وينتقينا

ومن عجب بجيلَ لعمرُ أُمٍّ

غذتك وغيرها تتأممينا

فجعجنا بهن وكان ضرب

ترى منها جماجمهم فيْنا

فإن أدع اللواتي من أناس

أصاغرهن لا أدع الذينا

ونحن غداةَ ساحوق تركنا

حماةَ الأجدلين مُجَدَّلينا

وخضنا بالقُرات إلى عدى

وقد ظنت بنا مُضَرُ الظنونا

بحوراً تَغْرَق السُّبَحاء فيها

ترى الجُرْدَ العِتاقَ لها سفينا

ويبلغُ سُخنُها الاقدام منكم

إذا أرتَانِ هيجتا أرينا

فإني قد رأيت لكم صدودا

وَتحْسَاء بعلةِ مرتغينا

ولم نفتأ كذلك كل يوم

لشأفةِ واغرٍ مستأصلينا

ولا أرمي البرىَّ بغير ذنب

ولا أقفو الحواصن إن قفينا

ونحن وجندلٌ باغٍ تركنا

كتائبَ جندلٍ شتى عزينا

كأن بني ذويبة رهط قرد

فراش حول نار يصطلينا

يطفُن بحَّرها ويقعن فيها

ولا يدرين ماذا يتقينا

فما ابن الكيّس النمري فيكم

ولا أنتم هناك بدغفلينا

ولا تلجن بيوت بني سعيد

ولو قالوا وراءك مصفحينا

بضرب يتبع الألِلىّ منه

فتاة الحيَّ وسطهم الرنينا

معلومات عن الكميت بن زيد

الكميت بن زيد

الكميت بن زيد

الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي، أبو المستهل. شاعر الهاشميين. من أهل الكوفة. اشتهر في العصر الأموي. وكان عالماً بآداب العرب ولغاتها وأنسابها، ثقة في عمله، منحازاً إلى بني هاشم، كثير..

المزيد عن الكميت بن زيد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الكميت بن زيد صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس