الديوان » العصر المملوكي » علي الحصري القيرواني »

يا زمان اتئد إلى كم ترزي

عدد الأبيات : 45

طباعة مفضلتي

يا زَمان اِتّئد إِلى كَم تُرَزّي

جَدَّ وَجدي وَأَنتَ بي مُتَهَزّي

وَيلَتا مِنكَ ما أَرى من يُهَنّي

بِحَبيبٍ حَتّى أَرى مَن يُعَزّي

أَنا جزآنُ آنِفاً جُزء فا

نٍ وَجُزء باقٍ وَأَنتَ المُجَزّي

خُنتَني في اِبني الَّذي هُوَ بَعضي

بَل وَفى اللَهُ فَاِبتَلى وَسَيَجزي

نَزعَة المُشتَكي إِذا ضاقَ ذَرعاً

بِالمَقاديرِ نَزعَة المُستَفِزِّ

أَنا راضٍ بِما قَضى اللَهُ عَدلاً

لَستَ مِمّا يَشاءُ بِالمُشمَئِزِّ

وَكَذاكَ الحَليمُ يثبتُ في الجل

لَى إِذا زَلَّ الجاهِلُ المُتَنَزِّ

ما لِغُصنِ النَعيمِ أَصبَحَ لَدناً

لَيسَ يَهتَزُّ وَهو لَدنُ المهزِّ

أَخلَقَ السَقمُ مِنهُ ديباج حُسنٍ

كانَ يَزهى عَلى الرَبيعِ بِطَرزِ

كانَ عَبدُ الغنيّ رَوضاً مِنَ الحُس

نِ مُحَلّىً بِعَسجَدٍ وَفلزِّ

كانَ إِن بارَزَ الرِجالَ غُلاماً

رَدَّ في الحَربِ بَيدَقاً كُلَّ فَرزِ

كانَ كَالحَمدِ أَجزَأت من سَواها

في صَلاةٍ وَغَيرها لَيسَ يُجزي

فَلَئِن حَلَّتِ الرزِيَّةُ في اِبني

وَاِشتَفى بي عَدُوّي المُتَخَزّي

فَوَرَبّي لَيَشرَبَنَّ بِكَأسٍ

شربَ اِبني بِها وَعقباكَ تَجزي

أَينَ فِرعَون وَالألى أغرقوا مِن

بَعدِ آيٍ مُفصّلاتٍ وَرِجزِ

أَينَ كِسرى إِن كُنتَ مُبصِر آيٍ

مِنهُ أقوت فَلَستَ سامِع رِكزِ

أَينَ مُلكُ العَزيزِ قدماً وَإِن تَذ

كُر قَريباً فَأَينَ ملكُ المعزِّ

وَاِبنُ هودٍ وَلا تَرى كَاِبنِ هود

كانَ لَيثَ الثُغورِ يَغزو وَيُغزي

حَفَزتهُم مُطالباتُ اللَيالي

وَكَذا أَنتَ في طِلابٍ وَحَفزِ

قَدكَ يَلقى شعوب كُلِّ شُجاعٍ

وَجبانٍ وَكُلُّ سَمح وَلِحزِ

أَيُّها القَبرُ ما صَنَعتَ بِجِسمٍ

يَتَأَذّى مِنَ البُرودِ بِدَرزِ

وَلِسان لَم يَنصلِت بِسبابٍ

وَجُفونٌ لَم يَلتَفِتنَ لِغَمزِ

وَيَدٍ لَم تخطّ إِلّا كِتابَ ال

لَهِ ذَنباً وَلَم تُمَدَّ لِوَكزِ

أَتراهُ يَراكَ إِلّا عِظاماً

يَتَعَزّى بِذِكرِها المُتَعَزّي

أَينَ تَرتيلهُ الكِتابَ وَمَغدا

هُ إِلَيهِ بِعَزمَةٍ لا بِعَجزِ

أَينَ تَرقيقهُ وَتَفخيمُهُ الرا

ءَ وَتَحقيقهُ لِمَدٍّ وَهَمزِ

أَينَ إِطراقُهُ حَياء فَمَن كَل

لَمَهُ لَم يُجِبهُ إِلّا بِرَمزِ

قُل لِفهرٍ هاضَ الزَمان قَناةً

قَوَّمَتها العُلا لِطَعنٍ وَرَكزِ

فَهوَ أَدّى مُضَمَّراتِكِ حُزّي

وَنَواصي مُخَدَّراتِكِ جُزّي

عَزَّني في الأَعَزِّ عِندي عَنيدٌ

لَم أطِقهُ فَبَزَّني أَيَّ بَزِّ

نَفَثَت فِيَّ سُمَّها كُلُّ أَفعى

يَومَ أَودى وَإِنَّما كانَ حِرزي

لَمحَةٌ مِن سَناهُ مِصباحُ لَيلي

وَدُعاء مِن فيهِ مِفتاحُ كنزي

أَفرَدَت مِن فَريدَتي وَفَريدي

فَتَشَبَّثتُ في لَهاهُ الأَضَزِّ

بَدَّلَتني الأَيّامُ بُؤسي بِنُعمى

يَومَ فارَقتُهُ وَذُلّاً بِعِزِّ

أُمُّ دُرزٍ إِلَيَّ فيهِ أَساءَت

وَمَتى قَطّ أَحسَنتُ أُمُّ دُرزِ

خَزِيَ الخزُّ وَاِستَشانَ بِقَومٍ

وَبِكَ اِزدانَ كُلُّ وَشيٍ وَخَزِّ

يا اِبنَ شاكي السِلاح ضَرَّ بِضَرب

في قُلوبِ العِدا وَأَخزى بِوَخزِ

لا هَناني دَرُّ الحَلوبَةِ مِن بَع

دِكَ يَوماً وَلا ضَرامُ المجَزِّ

كُنتُ بَينَ القُرومَ حَتّى تَوَلَّي

ت فَأَصبَحتُ بَينَ شاءٍ وَمَعزِ

في أَهاوٍ مِنَ الهَوانِ وَقَد كُن

ت مِنَ العِزِّ في غزار ونَشزِ

وَكَأَنّي عُلِّلتُ مِن نَشواتي

دونَ مَزٍّ مِنَ النَدامى بِمَزِّ

كُنتُ في راحَةٍ إِذا لَعِبَ الطّف

لُ بِجَريٍ يَومَ الخَميسِ وَقَفزِ

أَنتَ في عِصمَةِ الهُدى وَشَياطي

نُ صِباهُم تَؤُزُّهُم أَيّ أَزِّ

وَإِذا ما تَنابَزَ الناسُ بِالأَل

قابِ لَم تَرضَ مِن تُقاكَ بِنَبزِ

ساءَني يا بُنَيَّ حَجزُكَ عَنّي

سرّكَ اللَهُ هَل يَسوءُكَ حَجزي

معلومات عن علي الحصري القيرواني

علي الحصري القيرواني

علي الحصري القيرواني

علي بن عبد الغني الفهري الحصري، أبو الحسن. شاعر مشهور، له القصيدة التي مطلعها:|#يا ليل الصب متى غده|كان ضريراً، من أهل القيروان، انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة. اتصل ببعض الملوك..

المزيد عن علي الحصري القيرواني

تصنيفات القصيدة