الديوان » العصر المملوكي » ابن دانيال الموصلي » يا سائق الأضعان يسري في الفلا

عدد الابيات : 33

طباعة

يا سائقَ الأضعانِ يَسري في الفَلا

مُغرَى بِكُسثبانِ العقيقِ واللوى

دَعْ عَنْك ذِكْرَِ الواخِداتِ البزْل في

مهامةٍ تُسَلّي أربابَ النُّهى

لا تبكيَنْ على أَثافٍ قَدْ خَلا

واقِدُها فَهْيَ كأحجار الخلا

ولا على نوىً كأنَّ رَسْمَها

دارِسُ رسمِ الرَّوثِ من بَغْلِ الرحى

مَنازِلٌ لَمْ يَرَها مُسافِرٌ

إلاَّ إذا ما ضَلَّ عَنْ طُرْق الهُدَى

واسمَعْ وَصَايا حاذِقٍ مُجَرِّبٍ

يُصغي إلى أقواله ذوو الهوى

أُخَيِّ قَولي كُلُّهُ حقٌ فَلا

تَقِسْ مَقالي وَهْوَ حقٌ بالهدى

واعَملْ بما أقولُهُ واطّرح ال

جَهلَ فإنَّ الجهلَ يَزْري بالفَتى

إذا وَجَدْتَ في الشِّتاءِ عارياً

مُرْتَعِداً ناد عَلَيْكَ بالدِّفا

مَنْ قَتَلَ الحيّة في هاجرةٍ

عرَّضَ نَفْسَهُ يقيناً لِلبِلى

وَكُلُّ مَنْ يَشكو صُداعَ رأسِهِ

فليسَ يَشْفي ما به كحل الجلا

وليسَ مَن يسكُنُ قاعاً صَفْصَفا

مثلَ الذي يسكُنُ بيتاً بالكُرى

والقِطُّ قد يَخْدِشُ مَنْ لاعَبَهُ

والكلبُ إنْ أوجَعَه الضّرْبُ عوى

والطّفلُ قَد يَضْحَكُ إنْ أطعَمْتَه

الحلوى وإنْ أخذْتَها منهُ بكى

والخُبْزُ للجائعِ أدمٌ كُلُّهُ

والصّيْفُ أدْفا زَمناً منَ الشتا

وَيَشْبعُ الجائِعُ بالخُبزِ وَلا

يَشْبَعُ مَنْ مَصَّ مِنَ الجوعِ النّوى

والقُطنُ إذْ يُضْرَبُ لا صَوْتَ لهُ

وإنْ ضَرَبْتَ الطّبْلَ بالسّوط دوى

وَيُظلِمُ البيتُ بِغَيْرِ كُوَّةٍ

ويستنيرُ إنْ تَكُنْ به كُوَى

والماءُ لا يَسْكَرُ مَنْ يَشْرَبُه

والخمرُ قد يَشْرَبُها مَنِ انتَشَى

مَنْ مَسكوهُ وَهْوَ في سُكْرَته

وَضَرَبوهُ الحدَّ لا شَكَّ صَحَا

مَن عامَ في الحَشِّ ولا يَغْسِلُ ما

علاهُ أعمى النّاشِقَينِ

من غرس البقل على ساقيةٍ

بطالةٍ في شَهْرِ تموزَ ذَوَى

مَنْ طَلَبَ المعشوقَ مِنْ عاشقهِ

عادَ وباتَ تَحْتَ النّدى

وَمَنْ ثنى فَيْشَتَهُ

وبالَ سالَ بولُهُ إلى وَرا

منْ صاحَِ في سَفْحِ الجبال وَحْدَهُ

جاوَبَهُ في ذلكَ الوقت الصّدى

مَن أكَلَ الفِجْلَ تجشّى بعدما

يأكُلُه بِساعة مثلَ

مَن تَرك النّاسَ وَلم يسْتجدهم

ظنّوا بأنّه يطيرُ في الهوا

والشّاعرُ المُفْلِقُ في زَمانِنا

لو جاءَ بالحِكْمةِ قالوا قد هذى

منْ لَمْ يَكُنْ في النّاسِ ذا أذيّةِ

تخافُ منها أو قعوهُ في الأذى

كم صَوَّبَ النّاسُ خَطا ذوي الغنى

وزَعَموا ما قالَ ذو الفقر الخطا

وَمَنْ يَكُنْ في النّاسِ لا حَظَّ لهُ

راحَ وجاءَ بَيْنهُمْ مِثلَ

لا تَطْلُبَنَّ الرِّزْقَ مِن طالبه

واطلُبُه منْ خالقه رَبِّ السّما

فالبدرُ قد يَنْقُصُ بعدَ تَمِّهِ

وَقَدْ يعودُ نورُهُ كما بَدا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن دانيال الموصلي

avatar

ابن دانيال الموصلي حساب موثق

العصر المملوكي

poet-Ibn-Daniyal@

293

قصيدة

2

متابعين

محمد بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي، شمس الدين. طبيب رمدي (كحال) من الشعراء. أصله من الموصل ومولده بها. نشأ وتوفي في القاهرة وكانت له دكان كحل في داخل باب الفتوح. ...

المزيد عن ابن دانيال الموصلي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة