الديوان » العصر المملوكي » ابن دانيال الموصلي » على مثله ثورا بكاي يزيد

عدد الابيات : 20

طباعة

على مثلهِ ثَوراً بُكايَ يَزيدُ

فَلا بَرَدا جفنايَ وهو يجودُ

رزِئنا بذي القَرنَيْنِ بأساً وَنَجْدَةً

لهُ عَدَدٌ من بأسهِ وعديدُ

بدا وَهلالُ الأُفقِ تاجٌ لرأسهِ

وَمْن شَفَق دِرْعٌ لهُ وَبُرودُ

فَلَو أنّه في ليلة العيد لاحَ لي

لَقُلْتُ هلالٌ قد أطلَّ وعيدُ

وذي أربَعٍ قد قُمِّعَتْ بزَبَرْ جَدٍ

وَهيهاتَ يحكي ما أقلَّ عمودُ

وفي الجزعِ من رَوْقيه شبْهٌ ولَوْنُه

عقيقٌ وَنَظْمُ الوَدْعِ منه عقودُ

خَلا منهُ برجُ الثّورِ والشّرَفُ الذي

سعودٌ لهُ نحو العُلا وصعودُ

فَكمْ لرِهانٍ منهُ فَرَّ محاربٌ

هزيماً وأدنى ما وراهُ بَريدُ

وَقالوا نَراهُ يَبحثُ الأرضَ ناطحاً

فَيَصْعَدُ نحوَ الجوِّ منه صعيدُ

فقلتُ لَهم يبغي الذي يحملُ الثرى

بقَرنيه فالأرضونَ منه تَميدُ

وما زالَ يسقي الحرثَ رَيّاً فأخصَبَت

مرابعُ فيها قائمٌ وَحَصيد

فآهاً لهُ رودَ الشّبابِ أخا لمى

شهيُّ رضابِ المرشِفَينِ بَرودُ

إذا اجتازَ في ساجِ الزرائبِ خلتهُ

مُسبِّحَ صبْحٍ قَدْ عراهُ سجودُ

رَمَتهُ عُيونُ الحاسدينَ بنظرَةٍ

فَلَيتْتَ بَقَى دهراً وَماتَ حسودُ

وَمنْ أجلهِ قد حَرّمتْ لحمَ مثلهِ

بَراهِمةٌ في شَرْعِها وَهنودُ

بكتهُ قَواديسُ السّواقي بأدمُعٍ

غِزارٍ لَها بَيْنَ الحياضِ مُدودُ

وأنّت لهُ الأتراسُ حُزناً وحرقةً

وَذابَ لهُ قلبٌ عليهِ جَريدُ

وَمن بَعدِهِ ما عانَقَ البابُ سيِّداً

تلهُ كلّ أبقارِ البلادِ عَبيدُ

ولا جازَ من تحتِ الجوائزِ مثلُهُ

وسرقينُه مِسْكٌ يفوحُ وعودُ

فلو كانَ في أيامِ موسى صبَا إلى

عبادَتهِ في المشركين يهودُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن دانيال الموصلي

avatar

ابن دانيال الموصلي حساب موثق

العصر المملوكي

poet-Ibn-Daniyal@

293

قصيدة

2

متابعين

محمد بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي، شمس الدين. طبيب رمدي (كحال) من الشعراء. أصله من الموصل ومولده بها. نشأ وتوفي في القاهرة وكانت له دكان كحل في داخل باب الفتوح. ...

المزيد عن ابن دانيال الموصلي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة