الديوان » العصر المملوكي » ابن سودون »

ما بالك يا قلبي أبدا

عدد الأبيات : 28

طباعة مفضلتي

ما بالك يا قلبي أبدا

عُرب تحنو لَهُمُ أبدا

أم شِمتَ بريق أبيرِقِهم

قد أومض فاستشعىت ندا

كم أودعني ولهاً بهم

طيف بوصلهم وعدا

حادي الأظعان فقف بهما

وانشُد قلباً منّي شردا

واقصد عرباً في حيّهم

مَن مات يعش عيشاً رغدا

وأعد يا سَعدُ حديثهم

لفتى بمحبتهم سعدا

وخُذَنّ الروح وما ملكت

وأرى لك فيه عليّ يدا

كم أنزل في طري رمدا

وجدي وعلى قلبي مَردا

عيني وَسَقَت دمعي وسقت

خدّي به ولقد نفدا

فالوجد نما والدمع هما

والصبر وهى قلبي وغدا

يا أهل الحيّ لكم حرم

مَن حلّ به ما ضلّ هدى

حرم يبت الرحمن به

ورسول اللَه به وُلدا

ذاك المختار ومَن أهدى

الإسلام لنا وإليه هدى

وأبان الملّة حين أتى

وطرائقها كانت قددا

تنحلّ عقود الكفر له

بِلوا للنّصر قد أنعقدا

كم أورد جيشاً راحته

لمّا أرداه ظماً وردى

يا أمة خير الخلق لقد

بلغت آمالكم السددا

جئتم للكعبة مُنيَتكم

فيها لُوذوا وادعُوا الصّمدا

كم قد وَجلَت نفس وجَلَت

لَمّا دُليت عنها الكمدا

أبداً ترتاح لها الأروا

ح ولا ترتاح لبُعد مدى

اشرب من زمزم وانوبه

يا ذا ما شئت تَنَل رَشَدا

والمُلتَزم الزَمه وقف

بالموقف وارفع فيه يدا

واستَرجِ مُناك بأرض منى

تأمن خوفاً بالخِيف بدا

وزُر المُختار وطِب أمَلا

وأطِل في زَورَته الأمدا

وثبّت يا صاح بحُجرته

واسأله تَنَل منه المددا

وبه ثَمَ استشفع وعلى

كرم المولى كن مُعتَمدا

حاشاه يُخَيب قاصده

كلا واللضه متى قصدا

فعليه صلاة اللَه كذا

ك سلام لا يحصى عددا

معلومات عن ابن سودون

ابن سودون

ابن سودون

علي بن سودون الجركسي البشبغاوي (أو اليشبغاوي) القاهري، ثم الدمشقي، أبو الحسن. أديب، فكه. ولد وتعلم بالقاهرة. ونعته ابن العماد بالإمام العلامة. وقال السخاوي: شارك مشاركة جيدة في فنون، وحج مراراً،..

المزيد عن ابن سودون