كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » مصر » محمود سامي البارودي » أطعت الغي في حب الغواني

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَطَعْتُ الْغَيَّ فِي حُبِّ الْغَوَانِي

وَلَمْ أَحْفِلْ مَقَالَةَ مَنْ نَهَانِي

وَمَا لِي لا أَهيمُ وَكُلُّ شَهْمٍ

بِحُبِّ الْغِيدِ مَشْغُوفُ الْجَنَانِ

وَلِي فِي الأَرْبَعِينَ مَجَالُ لَهْوٍ

تَنَالُ يَدِي بِهِ عَقْدَ الرِّهَانِ

فَكَيْفَ أَذُودُ عَنْ نَفْسِي غَرَامَاً

تَضَيَّفَ مُهْجَتِي بِاسْمِ الْحِسَانِ

أَبَحْتُ لَهُ الْفُؤَادَ فَعَاثَ فِيهِ

وَحَقُّ الضَّيْفِ إِعْزَازُ الْمَكَانِ

فَدَعْنِي مِنْ مَلامِكَ إِنَّ قَلْبِي

أَبِيٌّ لا يَقُرُّ عَلَى الْهَوَانِ

فَمَا بِالْحُبِّ عَارٌ أَتَّقِيهِ

وَإِنْ أَخْنَى عَلَى دَمْعِي زَمَانِي

رَضِيتُ مِنَ الْهَوَى بِنُحُولِ جِسْمِي

وَمِنْ صِلَةِ الْبَخِيلَةِ بِالأَمَانِي

وَلَسْتُ بِطَالِبٍ فِي النَّاسِ خِلاً

يُنَاصِحُنِي فَعَقْلِي قَدْ كَفَانِي

فَإِنْ يَكُنِ الْهَوَى قَدْ رَاضَ نَفْسِي

فَلَسْتُ لِغَيْرِهِ سَلِسَ الْعِنَانِ

أَشَدُّ مِنَ الصُّخُورِ الصُّمِّ قَلْبِي

وَأَرْهَفُ مِنْ شَبَا سَيْفِي لِسَانِي

وَلَوْ كَانَ الْغَرَامُ يَخَافُ بَأْسَاً

أَمَلْتُ إِلَيْهِ كَفِّي بِالسنَانِ

فَكَمْ بَطَلٍ خَضَبْتُ الأَرْضَ مِنْهُ

بِأَحْمَرَ مِنْ دَمِ التَّأْمُورِ قَانِي

وَمَا أَنَا بِالذَّلِيلِ أَرَدْتُ خَتْلاً

وَلَكِنِّي أَزِفُّ إِلَى الطِّعَانِ

وَلِي فِي سَرْنَسُوفَ مَقَامُ صِدْقٍ

أَقَرَّ بِهِ إِلَيَّ الْخَافِقَانِ

وَمَا أَبْقَتْ بِهِ الأَشْوَاقُ مِنِّي

سِوَى رَمَقٍ تَجُولُ بِهِ الأَمَانِي

وَيَسْلُبُ أَنْفُسَ الأَبْطَالِ سَيْفِي

وَتَسْلُبُ مُهْجَتِي حَدَقُ الْحِسَانِ

فَلَوْ بَرَزَ الْحِمَامُ إِلَيَّ شَخْصَاً

دَلَفْتُ إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ الْيَمَانِي

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

محمود سامي البارودي

مصر

poet-mahmoud-samial-baroudi@

374

قصيدة

8

الاقتباسات

3424

متابعين

محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري (1839–1904)، أحد أبرز روّاد النهضة الشعرية في العصر الحديث، وأول من أعاد للشعر العربي ألقه بعد فترة من الركود. ...

المزيد عن محمود سامي البارودي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة