الديوان » العصر العباسي » عرقلة الدمشقي »

قف بجيرون أو بباب البريد

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

قِف بِجيرونَ أَو بِبابِ البَريدِ

وَتَأَمَّل أَعطافَ بانِ القُدودِ

تَلقَ سَمراً كَالسُمرِ في اللَونِ

وَاللِينِ وَشِبهِ الخُدودِ في التَوريدِ

مِن بَني الصَيدِ لِلمُحِبينَ صادوا

بِعُيونِ الظِبا قُلوبَ الأُسودِ

يا نَديمَيَّ غَنِّياني بِشِعري

وَاِسقِياني بُنَيَّةَ العُنقودِ

عَرِّجا بي ما بَينَ سَطرا وَمَقرا

لا بِأَكنافِ عالِجٍ وَزَرودِ

سَقَّياني كَأساً عَلى نَهرِ ثَورا

وَذَراني أَبولَها في يَزيدِ

أَنا مِن شيعَةِ الإِمامِ حُسَينٍ

لَستُ مِن سُنَّةِ الإِمامِ وَليدِ

مَذهَبي مَذهَبٌ وَلَكِنَّني في

بَلدَةٍ زُخرِفَت لِكُلِّ بَليدِ

غَيرَ أَنَّ الزَمانَ فيها أَنيقٌ

تَحتَ ظِلٍّ مِنَ الغُصونِ مَديدِ

وَرِياضٍ مِنَ البَنَفسَجِ وَالنَرجِسِ

قَد عُطُّرَت بِمِسكٍ وَعودِ

كَثَنا الصالِحِ بنَ رُزّيكَ في كُلِّ

قَريبٍ مِنَ الدَنى وَبَعيدِ

مَلِكٌ لَم تَزَل ثِيابُ عِداهُ

في حِدادٍ وَثَوبُهُ مِن حَديدِ

وَوَزيرٍ في الفَضلِ أَوفى مِنَ الفَضلِ

بنِ يَحيى في ظِلِّ مُلكِ الرَشيدِ

فاقَ عَبدَ المَليكِ في العِلمِ

وَالحِلمِ بَليغٌ يَفوقُ عَبدَ الحَميدِ

كُلَّ يَومٍ عِداتُهُ في هُبوطٍ

حَيثُ كانوا وَمجدُهُ في صُعودِ

وَلَهُ ناصِرٌ مِنَ اللَهِ فيهِم

مِثلَما بُختَ نُصَّرَ في اليَهودِ

فازَ بِالفائِزِ الإِمامِ الَّذي

أَصبَحَ مِصباحَ شيعَةِ التَوحيدِ

صَفوَةً مِن مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ

لَيسَ مِن سَعدِهِم وَلا مِن سَعيدِ

وَرِثَ المُلكَ لا كَما زَعَمَ الغَيرُ

وَخَلّى ما قيلَ في داوُودِ

سَيفَ هَذا الإِمامِ لا فُلَّ حَدّاكَ

وَلا زَلَّت نارُ قَلبِ الحَسودِ

أَنتَ بَينَ المُلوكِ واسِطَةُ العِقدِ

وَقُطبُ الرَحى وَبَيتُ القَصيدِ

وَلَكَ الفَخرُ حينَ أَقبَل مَحمودُ

بِحُسنِ الثَنا مِن مَحمودِ

معلومات عن عرقلة الدمشقي

عرقلة الدمشقي

عرقلة الدمشقي

حسان بن نمير بن عجل الكلبي، أبو الندى. شاعر، من الندماء. كان من سكان دمشق، واتصل بالسلطان صلاح الدين الأيوبي، فمدحه ونادمه. ووعده السلطان بأن يعطيه ألف دينار إذا استولى..

المزيد عن عرقلة الدمشقي