الديوان » سوريا » سليمان الصولة »

أغرق الطرف بالدموع وأعرق

عدد الأبيات : 36

طباعة مفضلتي

أغرق الطرف بالدموع وأعرقْ

وتناسى الربوع كوكب جلَّقْ

كوكب اللطف والملاحة والظر

ف الذي يعشق الملال ويُعشق

كوكبٌ لو تراه عبَّادة الشم

س لقالت عبادتي لك أليق

في محياه للغزالة نورٌ

وثناياه للكواكب رونق

كلما أحدق الدلال به ما

ل وفي الناس بالملالة حدَّق

سار عن ساحتي فريد من النا

س ومن حسنه الفريد بفيلق

آه واحسرتاه مرَّ زماني

وبشهد الرضاب لم أتلمّق

والذي تستحب خمرة فيه

ما تصدى له امرؤٌ وتصدَّق

أيها الراحل المقيم بقلبي

وعيوني لطيفِه تتشوَّق

ضاق صدر المشوق واتسع الشو

ق لثغر على رضابك ضَيَّق

ما تعاصيك مات عاصيك أولى

من تلافيك للقلوب وأوفق

صل غريباً يود منك غريراً

ريقه يترك الفرات معتق

عاشقاً أنَّ حين طوقه الدم

ع وورَّى فقال أنَّ المطوَّق

كلما غرد الكريم ترجَّى

عفوه وابتغى لقاك بجلق

في رياض بها المدامة راقت

والهوا رقَّ والتمتع أورق

ذات وردٍ ونرجس وشقيقٍ

وبهارٍ وجلنارٍ وزنبق

طالما كان يُصْبَحُ الصبُّ فيها

من حميّاك والرضاب ويُغبَق

كلما جادها الإله بنورٍ

خاله من جبين عارف أشرق

سيد العارفين قطب سماء ال

دين خير المثابرين على الحق

سيدٌ بالتقى تسربل والعد

ل تردى وبالعفاف تمنطق

قام للَه فالمنابر والأق

لام تثني عليه والناس والحق

وانتضى صارم الحقيقة فالحك

مة تنضمُّ والضلالة تزهق

لفظُ ليثٍ على سواه مجازٌ

ليس إلّا عليه بالحق يطلق

يحسب الناس في يديه خطوطاً

وهي للجود أبحرٌ تدفق

ما تبارى يراعه والحسام ال

عضب إلا جهلت من هو أسبق

يحسد الغيث جوده فينادي

بلسان الرعود جودك أغرق

ولو اختار أن يقول مقالاً

صادقاً قال سيل جودك أغدق

يا أمين العلوم يا عروة الدي

ن وسبط الأمين طه الموفق

يعلم اللَه أنني لمحيّا

ك من الصاديات للماء أشوق

غير أني مقيدٌ بأمور

ما لها من ينوب عني بجلق

خدمة العاهل المعظم والأم

مِ التي اختارني لخدمتها الحق

ولها من سقامها واحتياجي

مهجةٌ تلتظي وصبرٌ يمزَّق

وعسى اللَه أن يمن على عب

دك يوماً بما يحب ويعشق

فتداوي حشاشة شقها البي

ن بتقبيل راحتيك وترتق

لا برحت الدوامَ كعبةَ خيرٍ

كل من طاف حولها يتوفق

يتهادى لها حجيج ثنائي

وعليها مدائحي تتعلق

معلومات عن سليمان الصولة

سليمان الصولة

سليمان الصولة

سليمان بن إبراهيم الصولة. شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري..

المزيد عن سليمان الصولة

تصنيفات القصيدة