الديوان » العصر الاموي » العجير السلولي »

تركنا أبا الأضياف في ليلة الصبا

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

تَركنا أبا الأَضيافِ في لَيلَةِ الصَبا

بِمرٍّ وَمِردى كُلِّ خَصمٍ يُجادِلُه

ثوى ما أَقامَ العَيِّكانِ وَعُرِّيَت

دِقاقُ الهَوادي مُحرَثاتٌ رَواحِلُه

تركنا فتىً أَيقَنَ الجوعُ إنَّهُ

إذا ما ثوى في أرحُلِ القَومِ قاتِلُه

فَتىً قُدَّ قَدَّ السَيفِ لا مُتضائِل

وَلا رَهِلٌ لبّاتُهُ وبآدِلُه

فَتىً لا تَرى قَدَّ القميصِ بخَصرهِ

ولكنَّما توهي القَميصَ كواهِلُه

فتىً ليس لابنِ العمِّ كالذئب إن رأى

بصاحِبِه يوما دماً فَهوَ آكِلُه

لِسانُه خيرٌ وحدُه من قبيلةٍ

وما عُدَّ بَعدٌ في الفتى فَهوَ فاعِلُه

سوى البُخلِ والفَحشاءِ واللومِ إنَّه

أَبَت ذلكم أَخلاقُه وشمائِلُه

يسرُّكَ مَظلوماً وَيُرضيكَ ظالماً

وكلَّ الذي حمَّلتَه فَهوَ حامِلُه

جوادٌ بدنياه بخيلٌ بِعِرضه

عطوفٌ على المولى قليلٌ غوائِلُه

إذا نَزَلَ الأَضيافُ كان عَذَوَّراً

على الحيِّ حتى تَستَقِلَّ مَراجِلُه

إذا ما طها للقَومِ كانَ كأنَّهُ

حَمِيٌّ وكانَت شيمَةٌ لا تُزايلُه

إذا القَومُ أَمّوا بَيتَهُ فَهوَ عامِدٌ

لأَحسَنِ ما ظنّوا بهِ فَهوَ فاعِلُه

إذا جَدَّ عندَ الجدِّ أرضاكَ جدُّهُ

وذو باطِلٍ إن شِئتَ أرضاكَ باطِلُه

مضى وَوَرِثناهُ دَريسَ مفاضَةٍ

وأبيضَ هِندياً طويلاً حمائِلُه

فتىً كانَ يَروي المشرفِيُّ بكفِّهِ

وَيَبلُغُ أقصى حَجرَةِ الحَيِّ نائِلُه

سيبكيهِ مولاهُ إذا لاقَيتَهُ مُتَبَسِّما

وإمّا تولّى أشعثُ الرأسِ جافِلُه

ترى جاذِرَيهِ يرعدانِ ونارُه

عليها عُداميلُ الهشيمِ وصامِلُه

يَجرّانِ ثِنياً خيرُ عَظمُ جارِهِ

بصيراً بها لَم وَرَقَّت سلاسِلُه

وأرعيهِ سَمعي كلَّما ذُكِرَ الأسى

وفي الصدرِ مِنّي لَوعةٌ ما تُزايِلُه

ولما عصاني القلبُ أَظهرتُ عَولةً

وَقُلتُ ألا قَلبٌ بِقَلبي أبادِلُه

وكنتُ أعيرُ قبلَكَ من بكى

وأَنتَ على من ماتَ بَعدَكَ شاغِلُه

معلومات عن العجير السلولي

العجير السلولي

العجير السلولي

العجير بن عبد الله بن عبيدة بن كعب، من بني سلول. من شعراء الدولة الأموية. كان في أيام عبد الملك بن مروان. كنيته أبو الفرزدق، وأبو الفيل. وقيل: هو مولى..

المزيد عن العجير السلولي

تصنيفات القصيدة