الديوان » العصر العباسي » رؤبة بن العجاج »

قلت لعبد الله من توددي

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ مِنْ تَوَدُّدِي

قَدْ كُنْت أَرْجُوكَ وَلَمَّا تُولَدِ

فَكُنْتُ وَاللَّه الأَجَلّ الأَمْجَدِ

أُدْنِيكَ مِنْ قَصِّي وَلَمَّا تَقْعُدِ

تَخَفُّشَ الهَيْفِ انْحَنَى لِلْمَمْهَدِ

أَقُولُ يَكْفِينِي اعْتِداءَ المُعْتَدِي

وَأَسَدٌ إِنْ شَدَّ لَمْ يُعَرِّدِ

كَأَنَّهُ في لِبَدٍ وَلِبَدِ

مِنْ حَلِسٍ أَنْمَرَ فِي تَرَبُّدِ

مُدَّرِعٍ فِي قِطَعٍ مِنْ بُرْجُدِ

لِرِزِّهِ مِنْ جُرْءَةٍ التَوَحُّدِ

وَهْسٌ كَإِجْلابِ الجُبَيْل الأَصْلَدِ

يَعْتَزُّ أَقْران الأُسُود الأُسَّدِ

بِالزَجْرِ قَبْل الأَخْذِ وَالتَهَدُّدِ

وَقُلْتُ قَوْلاً لَيْسَ بِالمُفَنَّدِ

قَدْ كُنْت أَسْقِيكَ مِن التفَقُّدِ

مَحْضاً وَإِن أَبْكَأَ كُلُّ مِرْفَدِ

وَأَشْبرُ المِقْياسَ مِنْ تَعَهُّدِي

طُولَكَ مِنْ مَغْدِ الشَباب الأَمْغَدِ

انْظُرْ جَزاءَ عَوْدِكَ المُعَوَّدِ

مِثْلاً بِمِثْل أَوْ تَفَضَّلْ تُحْمَدِ

وَلا تَكُونَنَّ مَكَان الأَبْعَدِ

إِنَّكَ لا تَدْرِي غَداً ما فِي غَدِ

وَلَيْلَةٍ تَطْرُدُ إِنْ لَمْ تُطْرَدِ

وَالقَوْمُ يَهْوُونَ حِيالَ المَوْرِدِ

واللَّهُ لا يُخْلِفُ وَقْتَ المَوْعِدِ

وَالمَرْءُ مَرْقُوبٌ بِكُلِّ مَرْصَدِ

يَرُوحُ فِي حَبْلِ البِلَا وَيَغْتَدِي

وَمِن أَمام المَرْءِ مَرْدَاهُ الرَدِي

وَاصْدُقْ اِذَا ما قُلْتَ قوْلاً وَاقْصِدِ

فَلَيْسَ مَنْ جَارَ كَهَادٍ يَهْتَدِي

إِنَّ السَعِيدَ عامِلٌ لِلأَسْعَدِ

وَالرُشْدُ فَاعْلَمْهُ طَرِيق الأَرْشَدِ

وَزادُ تَقْوَى أَفْضَل التَزَوُّدِ

إِنِّي رَأَيْتُ الدَهْرَ بِالتَرَدُّدِ

يَنْقُضَ إِمْرارَ الشَباب الأَجْرَدِ

نَقْضَكَ إِمْرارَ المِرَارِ المُحْصَدِ

معلومات عن رؤبة بن العجاج

رؤبة بن العجاج

رؤبة بن العجاج

رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي السعدي أبو الجحّاف أَو أَبو محمد. راجز، من الفصحاء المشهورين، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. كان أكثر مقامه في البصرة، وأخذ عنه..

المزيد عن رؤبة بن العجاج

تصنيفات القصيدة