الديوان » مصر » صالح مجدي بك » أدر للعاشق الصب

عدد الابيات : 92

طباعة

أَدِر لِلعاشق الصَبِّ

كُؤسَ القرقفِ الصَبِّ

وأَحيي رُوحَ راحِكَ بال

لَمى مِن ثَغرِك العَذبِ

لِتُطفِئَ نارَ أَشواقٍ

لِمَجبولٍ عَلى الحُبِ

فَقَد جادَ الزَمانُ لَنا

بِحُسن الوَصل وَالقُرب

وَسالم بَعد أَن هُزِمَت

كَتائِبُه مِن الحَرب

وَأَتحَفَ رَوضَ بَهجَتنا

بِدرِّ القَطر مِن هَضب

وَأَثمرَ نَبتُهُ إِذ حا

ل بِالإِمحالِ وَالجَدب

وَأَزهر كُلُّ مُنتَزه

بِأَثواب الجَنى القُشبِ

وَأَهدى كُلَّ مَرغوب

وَمَألوفٍ مِن الخِصبِ

فَمن وَردٍ وَمِن وِردٍ

وَفاكِهَة وَمِن أَبِّ

وَنَسرينٍ وَمَرسين

عَلى الأَفنانِ وَالعَذب

وَياسمين يَقول اليَأ

سُ مَينٌ في الحِمى الرَحب

وَمِن لَونٍ شَقيقيٍّ

شَقيق الخَدّ في الخَضب

وَمِن نُورٍ كَبَلَّورِ

لَهُ نُورٌ عَلى الشُهب

هُوَ المَنثورُ مَنثورٌ

عَلى الأَتراب وَالتُرب

وَمِن زَهر عَلا قَدراً

عَلى زُهرٍ السَما القُهب

أَقاحٍ ثَغرُهُ يَزهُو

وَيَضحك مِن بُكا السُحب

كَعِقدِ فَوق جِيدِ الغُص

نِ لُؤلؤُه بِلا ثَقب

فَهات الراحَ في الأَفرا

ح بِالأَقداح لِلشُرب

وَخَلّيني بِكاسي في

رِياض حُسنُها يَسبي

وَغَنيني عَلى أُنسي

بنُدماني مِن السِرب

فَما رُوحي وَرَيحاني

سِوى النَغَمات وَالشُرب

وَدَعني مِن مَلام خَلٍ

عَديم الفكر وَاللُبِّ

وَقابل مَن يَلوم شَجٍ

عَلى الأَلحانِ بِالضَرب

وَناوله مُعَتَّقةً

بِكَأسِ الصَفع وَالسَبِّ

عَذول قَد تَعامى عَن

مَعاني الأُنس بِالحِب

غَبيّ قَد أَبى حَسَداً

سُعُودَ الوَصل لِلصَحب

فَأَصبَح نجمُهُ المَنحو

سُ عَنا في ذَرى الحُجبِ

وَلَما كانَ سِرحاناً

بَعثناه إِلى الذِئب

وَلَكن بَعدَهُ وافى

مريدُ السوء وَالشَغب

فَكنا مثلَ مَن أَعطا

ه إِردبّاً بِإردَبّ

وَلَستُ أَرى بِهم حَسَناً

وَهُم بِالبُغضِ كَالجُرب

أَساءَتني إِشاعَتُهُ

بِما يُعزى إِلى الكِذبِ

وَلولا ذو المَودّة قَد

تَلافى لانقَضى نَحبي

صَديقٌ كانَ كَالدُريا

قِ فيما جاءَ مِن حَضب

أَزال الوَهمَ عَن قَلب

دَعاه الوَهمُ لِلجَذب

لما يَرويهِ ضعفُ الرَأ

ي في الإِسناد عَن ضَبِّ

عَدُوٌّ قَد تَستَّر في

تَمَلُّقِه مِن الأَشْبِ

فَإِن لَم يَأتِ بِالإِصلا

ح يَذهب وَهُوَ في رُهب

وَلا يَنجو مِن التَغي

ير بالإِيعاد وَالجَلب

كَما وَلّى أَبو التَنحي

س وَالتَفنيدِ وَالخَلب

إِلى قَوم أَزالوا عَق

لَهُ بِالعَقل وَالصَلب

هُوَ العَوّا البُطَينُ مَضى

بِطِينِ الرَأي لِلعَطب

لَهُ بُلَعٌ بِلا سَعدٍ

وَفَرعٌ جاءَ كَالدُبِ

أَشَلٌّ لا ذراع لَهُ

وَأَعمى الطَرفِ وَالقلبِ

ذَبَحناه بِسَعدٍ ذا

بح لِلغُمر وَالخَبِّ

فَوَلّى وَهوَ في خِزيٍ

طَريدَ اللَيثِ وَالقُطب

وَلَيسَ لِعَقرب أَبَداً

خِلافُ النَعل مِن طِبِّ

وَقَد أَضحى بِحَمد اللَ

هِ في حُزنٍ وَفي كَرب

وَشَرَّقَ جَفنَه بِالدَم

ع حَتّى صارَ كَالغَرب

قَبيحٌ فُحشُ إِبنته

لَهُ التَعريضُ كَالعَسب

وَقيح قَد تَكوَّن مِن

سِفاح الزِنج وَالعُرب

لَهُ وَجهٌ بِلحيته

كَمثلِ جَريدة الشَطب

بَهيمٍ في بَهيم قَد

أَتى للذَّم كَالهُلب

وَأَثوابٌ بِها الحَشرا

تُ كَالتَنزيل في خُشب

كَخِنزير بِجَنزيرٍ

أَتى لِلطَرح وَالضَرب

تَرى الجَنزير قَد أَضحى

بِعاتِقِهِ عَلى القَبِّ

وَعَقلٌ مِن بَني ذُهلٍ

وَشَكلٌ مِن بَني كَلب

وَلا وَاللَهِ ما يَسمو

وَلا يَعلُوا إِلى كَعب

جَزمتُ بِخفضه لَما

أَرادَ الرَفعَ بِالنَصب

كَم اِغتَصَبَ الحُقوقَ لِكَي

يَنالَ السَعدَ بِالغَصب

بِلا حَسَب وَلا نَسَب

فَأَسقِطه مِن الحَسْب

وَأَمزجْ لِلنَدامى بِال

ندى ما صُنتَ في الحُقب

وَحَييني بِما أَهوى

وَفي تِلكَ الرُبا سِر بي

فَقَد جادَ السُرورُ لَنا

بِما نَرجوه مِن إِرْب

وَأَولاني الَّذي أَهوا

ه مِن بِشرٍ بِلا سَلب

وَقالَ اِغنم لَذيذ الأُن

سِ واشكر مصطفى وَهبي

أَميرٌ حُسنُ سيرَتِه

سَرى لِلشَرق وَالغَرب

هُمام كَم بَلى حُسّا

دَه بِالرَدع في الوَثب

مَجيدٌ فِكرُهُ السامي

مُجيدُ الحَسْبِ وَالكَتْب

أَتى إِن شاءَ إِنشاءً

بِما يُزري عَلى الكُتْب

يراعٌ بِالخِطاب يَرُو

ع بَأسَ الرَوع في الخَطب

بِلَفظ في بَراعته

كَسِحر اللَحظ في الهُدب

رَئيسٌ قَدرُهُ قَد جَل

لَ عَن تِيهٍ وَعَن عُجب

يَقول المَدحُ لِلمنشى

إِلى عَليائِهِ عُج بي

لَهُ فكرٌ يَرى آرا

ءَهُ في المَوطِن الصَعب

تَراهُ إن تَحَدَّثَ يَق

نصُ الأَلبابَ بِالجَذب

وَيَهزِم بِالكِتاب قُوى ال

كتائبِ في وَغَى الرُعب

وَيُغني عَن مُشاجَرة

وَعَن رُمح وَعَن عَضب

بِتَدبيرٍ وَتَحريرٍ

رَقيقٍ يَسمُو بِالغَلْب

لَهُ عَزمٌ يُبيدُ المش

كلاتِ بِأَحسَن الجَبِّ

وَذِكرٌ سارَ لِلأَقطا

رِ بِالأَمداح في رَكبِ

تَشَعَّبَ فَضلُه فيها

وَلَم يَقصُر عَلى شِعب

لَقَد أَولى مَكارمه

بِما لَم يَأتِ في الحَسْبِ

بِسَعيٍ لَيسَ يَرغَبُ في

خِلافِ الحَمدِ مِن كَسبِ

وَبَذلِ مُروءَةٍ أَضحى

لِشُكرِ ذَوي النُهى يَجبي

وَكانَ القَلبُ يَقنَعُ في

وِصالِ الحُبِ بِالغِبِّ

لَئن قَصَّرتَ يا شُكري

فَحَمدي لَم يَزَل دَأبي

وَأَرجُو لا يُؤاخِذُني

بِتَقصِيرٍ وَلا ذَنب

يَقيني في مَوَدَّته

يَقيني مِن أَسى العَتب

وَعَجزي في مَديحي عَن

قِيامي بِالثَنا حَسبي

فَفي التاريخ كُلُّ شا

كِرٌ يُثني عَلى وَهبي

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن صالح مجدي بك

avatar

صالح مجدي بك حساب موثق

مصر

poet-Salah-Magdy@

698

قصيدة

44

متابعين

محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين. باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد ...

المزيد عن صالح مجدي بك

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة