الديوان » العصر العباسي » المتنبي »

أظبية الوحش لولا ظبية الأنس

أَظَبيَةَ الوَحشِ لَولا ظَبيَةُ الأَنَسِ

لَما غَدَوتُ بِجَدٍّ في الهَوى تَعِسِ

وَلا سَقَيتُ الثَرى وَالمُزنُ مُخلِفَةٌ

دَمعاً يُنَشِّفُهُ مِن لَوعَةٍ نَفَسي

وَلا وَقَفتُ بِجِسمٍ مُسيَ ثالِثَةٍ

ذي أَرسُمٍ دُرُسٍ في الأَرسُمِ الدُرُسِ

صَريعَ مُقلَتِها سَآلَ دِمنَتِها

قَتيلَ تَكسيرِ ذاكِ الجَفنِ وَاللَعَسِ

خَريدَةٌ لَو رَأَتها الشَمسُ ما طَلَعَت

وَلَو رَآها قَضيبُ البانِ لَم يَمِسِ

ما ضاقَ قَبلَكِ خَلخالٌ عَلى رَشَأٍ

وَلا سَمِعتُ بِديباجٍ عَلى كَنَسِ

إِن تَرمِني نَكَباتُ الدَهرِ عَن كَثَبٍ

تَرمِ اِمرَأً غَيرَ رِعديدٍ وَلا نَكِسِ

يَفدي بَنيكَ عُبَيدَ اللَهِ حاسِدُهُم

بِجَبهَةِ العيرِ يُفدى حافِرُ الفَرَسِ

أَبا الغَطارِفَةِ الحامينَ جارَهُمُ

وَتارِكي اللَيثِ كَلباً غَيرَ مُفتَرَسِ

مِن كُلِّ أَبيَضَ وَضّاحٍ عَمامَتُهُ

كَأَنَّما اِشتَمَلَت نوراً عَلى قَبَسِ

دانٍ بَعيدٍ مُحِبٍّ مُبغِضٍ بَهِجٍ

أَغَرَّ حُلوٍ مُمِرٍّ لَيِّنٍ شَرِسِ

نَدٍ أَبِيٍّ غَرٍ وافٍ أَخي ثِقَةٍ

جَعدٍ سَرِيٍّ نَهٍ نَدبٍ رَضاً نَدُسِ

لَو كانَ فَيضُ يَدَيهِ ماءَ غادِيَةٍ

عَزَّ القَطا في الفَيافي مَوضِعُ اليَبَسِ

أَكارِمٌ حَسَدَ الأَرضَ السَماءُ بِهِم

وَقَصَّرَت كُلُّ مِصرٍ عَن طَرابُلسِ

أَيُّ المُلوكِ وَهُم قَصدي أُحاذِرُهُ

وَأَيُّ قِرنٍ وَهُم سَيفي وَهُم تُرُسي

معلومات عن المتنبي

المتنبي

المتنبي

احمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من..

المزيد عن المتنبي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة المتنبي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس