أنور سعيد أنيس العطّار (1913 – 1972)
شاعر سوري من أسرة بعلبكية الجذور، وُلد في دمشق سنة 1913م، ونشأ في بيت متديّن يفيض بالعلم والصلاح. منذ طفولته، وجد في المساجد مدارس للروح، وفي العلماء رفقاء للفكر، لكنه عرف مبكراً مرارة اليُتم، فكفله أخوه الأكبر، واحتضنه بحنوّ الأب. تلقّى علومه الأولى في مدرسة البحصة، ثم التحق بـ"مكتب عنبر" في زمن الاضطراب السياسي بين الدولة العثمانية والنهضة العربية، وكان في فجر شبابه مولعاً بعلم الرياضيات قبل أن تأسره ميادين الشعر والأدب.
بدأ حياته العملية معلماً للغة العربية وآدابها في مدارس سورية، ثم ارتحل إلى العراق للتدريس، قبل أن يعود مديراً لمدرسة في قرية منين، ثم مفتشاً للأدب العربي في وزارة التربية السورية. على الصعيد الفكري، جمعته صلات وثيقة بكبار رجال الفكر والأدب، أمثال محمد كرد علي، ومعروف الأرناؤوط، ومحمد محب الدين الخطيب عبر مجلة "الزهراء"، كما رافق الشيخ علي الطنطاوي في دمشق وبغداد، حيث كان أحدهما يخطّ القلم والآخر ينظم الشعر.
من دواوينه الشعرية:
ظلال الأيام (دمشق، 1948م) وفيه الشعر الحماسي والوطني والوصفي.
البواكير.
الأشواق.
منعطف النهر.
الليل المسحور.
وادي الأحلام.
من مؤلفاته النثرية:
الوصف والتزويق عند البحتري.
أسرة الغزل في العصر الأموي.
خير الدين الزركلي: دراسة.
نثر أحمد شوقي: دراسة.
رحل أنور العطّار عام 1972م، بعد أن ملأ الساحة الأدبية شعراً وأدباً، تاركاً إرثاً يعبق بنبض القومية وروح الإيمان، وعمره أربع وستون سنة.