الديوان » العصر الأندلسي » ابن حريق البلنسي » هبا قليلا أيها النئمان

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

هُبّا قَلِيلاً أيّهَا النَّئِمَان

وَأسعِدَا إن كُنتُما تُسعِدَان

أَمُنفِدَي لَيلِى كَرىً أنتُمَا

أم أنتُمَا مِن سَقَمٍ عَائِدَان

لا تَبكِيَانِي مَيّتاً وابكِيَا

عَلَيّ حَيّاً بالدُّمُوعِ الهِتَان

ولا تَكُونَا مِثلَ مَا قِيلَ فِي

تَتبُّعِ الآثَارِ بَعدَ العِيَان

تَطاوَلَ اللَّيلُ عَلَى مُقلتِي

كأنَّما لَيلُهَا لَيلَتان

مَا لِنُجُومِ اللَّيلِ مَعقولَةً

مَأ زَالَ مِنهَا وَاحِدٌ مِن مَكَان

كَأنّما النَّسرُ هِيضَ إِذا

رَامَ نُهوضاً خَانَهُ الأبهَرَان

وَالبَدرُ قَد أَنحَلَهُ مَحقُهُ

فَلَم يَكَد مِن ضَعفِهِ يُستَبان

كَأَنَّما عَبّ الدُّجَى عَبّة

في قَعبِهِ فَانثَلَمَ الجانِبان

وَشَابَ جُنحُ اللَّيلِ مِن مُكثِهِ

ينتظرُ الصُّبحَ مَروعَ الجَنان

حَتَّى إِذا ورّسَ أثوابَه

وَعمَّمَ الآفاق بالزعفران

قَلَّصَ ذَيلَهُ وَحَثّ الخُطَى

رُعباً وفَود رأسه الشهبان

وَكَفُّهُ تُمسِكُ مِن بَدرِهِ

مَعجِسَ قَوسٍ أو عَصَا صَولَجان

قَضَيتُهُ سُهداً وَعَينَايَ مِن

فَرط الأسَى عَينانِ نَضّاختان

عَدِمتُ هَذَا القَلبَ مِن صَاحِبٍ

هَل أنتُما لِي غَيرَهُ وَاجِدان

واجتَنِيا مِن وَردَتَي خَدِّهِ

وَإنَّ أُنَاساً رَمَت حَظِّيكُما

فَصَيّراني مَثَلاً في الهَوَى

حَسبِي كَفَتني نَظرَةٌ قَد

لَبِستُ مِن دائِها ما عَرَان

أضرَمَت فِي القَلبِ جَمرَة إِذَا

خَبَت زيدَت فَوقَهَا جَمرَتَان

يَبِيتُ لِلحُبِّ مَرُوعاً كَمَا

يَبيتُ لِلحَرّ

وَكُلّما قُلتُ لَه لا تُرَع

وَلذ بِصَبرٍ قَالَ إِنِّي جَبان

هَذَا وَلَم أُنظُر سوَى نَظرَةٍ

فَكَيفَ بِي لَو أنَّهَا نَظرَتان

مَا اللَّحظُ إلاّ مِقَةٌ كُلُّهُ

وَمَا الهَوَى إلا اجتلابُ الهَوَان

يَا غُصناً زينَ بِهِ عِيصُهُ

وكوكبا أطلعًهُ نَيِّران

هَل بَعدَ هَذَا الصِّدِّ مِن عَطفَةٍ

تُرجَى وَهَل بَعدَ النَّوَى مِن تَدَان

أينَ تَجارِينَا إلَى غَايَةٍ

فِي طَلَقِ الوَصلِ بِطَرفَي رِهَان

أينَ تَخَالِينَا بِلا كَاشِحٍ

فِي دَوحَةِ الأنسِ وَظِلِّ الأمَان

فَيَا سَمِي المُصطَفَى إِن أمُت

وَقَامَ يَنعَانِي لَك النَّاعِيان

فلا تَخَف مِن ثائِرٍ فَدَمِي

حلّ وَبلّ لكَ يا مَن سَبان

أُقسِمُ بِالبَيتِ وَخَيفِ مِنّي

وَمَا حَوَت مَكّةُ وَالأخشبَان

لأنتَ فِي القلبِ وَإن سُؤتَنِي

بالهَجرِ حَتَّى انتَقَمَ الحَاسِدَان

نَاشَدتُكَ اللهَ أعِد نَظرةً

فَرُبّما أبرَأنِي مَا بَرَان

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن حريق البلنسي

العصر الأندلسي

poet-bin-Hariq-AlBalancy@

47

قصيدة

166

متابعين

علي بن محمد بن أحمد بن حريق المخزومي البلنسي، أبو الحسن.شاعر بلنسية المستبحر في الأدب واللغات دون شعره في مجلدين له شعر في كتاب زاد المسافر.

المزيد عن ابن حريق البلنسي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة