الديوان » فلسطين » راشد حسين » دروس في الإعراب

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

(الدرس الأول)
كان في الستين ...
ما زال يُعَلِّمْ
مرةً جاء إلى الصف وقالْ :
أعربوا: "جاء المعلم"
وحسبناهُ يمازحْ
فضحكنا، وأجبنا :
"جاء": فعلٌ
"والمعلم": ....
وفهمنا فجأةً ... في ثانيةْ
فصمتنا، وسمعناه يُتمتمْ:
"جاء": فعلٌ..
"والمعلمْ:
لم يجئْ!
أحضرهُ البوليس لكنْ.. سيُعَلِّمْ"
(الدرس الثاني)
وكبرنا معه في الصفِّ حتى قاربَ السبعين لكنْ
كانَ ما زال يعلّم
مثلا: قال المعلّمْ:
" سيدي يحلم بالثورة لكنْ لا يقاتلْ "
جملةٌ ألفُ مفيدةْ
والذي يُعربُها يُمسي مُناضلْ!
فصمتنا. لم نقل شيئاً ولكنْ
صمتُنا كان يقاتلْ
صمتُنا كانَ ... ولكنْ:
كان في الصفِّ صبيٌّ أطعمَ الأرضَ يديهْ
ومشى زيتونُها في شفتيهْ
اسمه "عدنانُ" ... فلاحٌ بلا أرضٍ ولكنْ
لم يكنْ بالصمت ... بل في كلِّ ما فيه يُقاتلْ.
يومها شاهدتهُ يرفعُ "بالباءِ" المعلِّمْ
ويُعلِّمْ :
"سيّدي": ليست مبتدأ
"يحلم": ليستْ فعلْ
"الباء": مجرورة
"الثورة": لا تجرُّها "باء"
"لكن لا يقاتل": هي الحقيقةْ.
(الدرس قبل الأخير)
بعد يوم دخل الصفَ المعلِّمْ...
جاء فرحانَ وسرِّياً كعطرِ البرتقالْ
كان في سبعينه طفلاً ... فحيّانا وقالْ:
" وضعوا عدنانَ في السجن "
أعربيها، يا صبابا
أعربوها يا شباب
ففرحنا ... وبكينا ... وهتفنا:
"عدنان": فاعلْ!
"السجن": مفعول به!
وتحوّلنا نساءً
وتحوّلنا رجالْ.

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

راشد حسين

فلسطين

poet-Rashid-Hussein@

26

قصيدة

1

الاقتباسات

161

متابعين

راشد حسين (1936 - 1977) شاعر وخطيب وصحفي فلسطيني ومترجم من العبرية إلى العربية. وُلد في قرية مصمص شمال فلسطين عام 1936 لعائلة مسلمة من الفلاحين، وانتقل مع أسرته إلى مدينة ...

المزيد عن راشد حسين

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة